النّاسِ بِه، وَ مَقْتَ الْمَلائِكَةِ لَهُ.
يَا عَبْدَ اللهِ لا تَعْجَلْ في عَيْبِ عَبْدٍ بِذَنْبِه فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ وَ لا تَأْمَنْ عَلى نَفْسِكَ صَغيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْها.
وَ قال عليه السّلام في حَقِّ مَنْ ذَمَّهُ يَقُولُ فِي الدُّنْيا بِقوْلِ الزّاهِدينَ وَ يَعْمَلُ فيها بِعَمَلِ الرّاغِبينَ، يُظْهِرُ شيمَةَ الصّالِحينَ وَ يُبْطِنُ عَمَلَ الْمُسيئينَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِه وَ لا يَتْرُكُها فِي حَياتِه، يُسْلِفُ الذَّنْبَ وَ يُسَوِّفُ بِالتَّوْبَةِ، يُحِبُّ الصَّالِحينَ وَ لا يَعْمَلُ أَعْمالَهُمْ، يُبْغِضُ الْمُسيئينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ، يَقُولُ لَمْ أَعْمَلْ فَأَتَعَنّى بَلْ أَجْلِسُ فَأَتَمَنّى، يُبادِرُ دائِباً مَا يَفْنى وَ يَدَعُ أَبَداً مَا يَبْقى، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغي الزِّيادَةَ فيما بَقِيَ، يُرْشِدُ غَيرَهُ وَ يُغْوي نَفْسَهُ وَ يَنْهَى النّاسَ بِما لا يَنْتَهي وَ يَأْمُرُهُمْ بِما لا يَأْتي، يَتَكَلَّفُ مِنَ النّاسِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِه مَا هُوَ أَكْثَرُ، يَأْمُرُ النّاسَ وَ لا يَأْتَمِرُ وَ يُحَذِّرُهُمْ وَ لا يَحْذَرُ، يَرْجُو ثَوابَ مَا لَمْ يَعْمَلُ وَ يَأْمَنُ عِقابَ جُرْمٍ مُتَيَقِّنٍ، يَسْتَميلُ وُجُوهَ النّاسِ بِتَدَيُّنِه وَ يُبْطِنُ ضِدَّ مَا يُعْلِنُ، يَعْرِفُ لِنَفْسِه عَلى غَيْرِه وَ لا يَعْرِفُ
عيون الحكم و المواعظ