الْأَكْبَرَ جِهادُ النَّفْسِ فَاشْتَغِلُوا بِجِهادِ أَنْفُسِكُمْ تَسْعَدُوا وَ ارْفُضُوا الْقيلَ وَ الْقالَ تَسْلَمُوا وَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ تَغْنَمُوا وَ كُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً تَفُوزُوا لَدَيْهِ بِالْنَّعيمِ الْمُقيمِ.
يَا أَيُّها النّاسُ إِلى كَمْ تُوعَظُونَ فَلا تَتَّعِظُونَ وَ كَمْ قَدْ وَعَظَكُمْ الْواعِظُونَ وَ حَذَّرَكُمُ الْمُحَذِّرُونَ وَ زَجَرَكُمُ الزّاجِرُونَ وَ بَلَّغَكُمُ الْعالِمُونَ وَ عَلى سَبيلِ النَّجاةِ دَلَّكُمُ الْأَنْبِياءُ الْمُرْسَلُونَ وَ أَقامُوا عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ أَوْضَحُوا لَكُمُ الْمَحَجَّةَ فَبادِرُوا الْعَمَلَ وَ اغْتَنِمُوا الْمَهَلَ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لا حِسابَ وَ غَداً حِسابٌ وَ لا عَمَلَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
يَا أَبا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ فَإِنَّ الْقَوْمَ خافُوكَ عَلى دُنْياهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلى دينِكَ فَاتْرُكْ في أَيْدِيهِمْ مَا خافُوكَ عَلَيْهِ وَ اهْرَبْ مِنْهُمْ بِما خِفْتُمْ عَلَيْهِ فَما أَحْوَجَهُمْ إِلى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ مَا أَغْناكَ عَمّا مَنَـعُوكَ وَ لوْ أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا عَلى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللهَ لَجَعَلَ لهُ مِنْهُما مَخْرَجاً فَلا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لا يُوحِشْكَ إِلَّا الْباطِلُ فَلَوْ قَبِلْتَ
عيون الحكم و المواعظ