الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٢٢

عمر اليماني عن ابن أذينة عن ابن أبي عياش عن سليم

قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول وأتاه رجل فقال له: أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به العبد كافرا وأدنى ما يكون به العبد ضالا. فقال له:" قد سألت فافهم الجواب أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا: أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ويعرفه إمامه وحجته في أرض وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة، قلت: يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت؟ قال: نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى.وأدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ويزعم أنه يعبد الذي أمره به وإنما يعبد الشيطان.وأدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته فقال: * (﴿‏يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم‏﴾) * فقلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي، فقال: الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض - وجمع بين مسبحتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى - فتمسكوا بهما لا تزلوا لا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا ".الحادي والخمسون: الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد ابن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهل وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس وأخبرنا به من غير هذه الطريق هارون بن محمد قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي قال: حدثنا عبد الله ابن مبارك شيخ لنا كوفي ثقة قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام عن معمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة عن سليم: أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن معصفحة 356أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين وأدياه إليه قال: " قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاسمعا مني وبلغاه عني، [ كما بلغتماني ] قالا: نعم. فأجابه علي (عليه السلام) الجواب بطوله حتى انتهى إلى نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله عز وجل لما أنزل الله عز وجل عليه: * (﴿‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏﴾) * فقال الناس: يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم، قال علي (عليه السلام): فنصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم فقال: إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ثم قال: قم يا علي، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر، ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه والي الله من والاه وعادي من عاداه، فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاء ماذا؟فقال: من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله: * (﴿‏اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا‏﴾) *.فقال سلمان الفارسي: يا رسول الله أنزلت الآيات في علي خاصة؟ فقال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، فقال: يا رسول الله سمهم لي؟ فقال: علي وصيي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدي وأحد عشر إماما من بعدي من ولده أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) واحدا بعد واحد، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي، فقام اثنا عشر من البدريين الذين شهدوا مع علي صفين فقالوا: شهدنا أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قلت يا أمير المؤمنين سواء، فلم تزد ولم تنقص، وقال بقية السبعين من البدريين الذين شهدوا مع علي صفين: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا، فقال (عليه السلام): صدقتم ليس كل الناس يحفظ وبعضهم أحفظ من بعض ".الثاني والخمسون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالإسناد السابق في حديث أبي الدرداء وأبي هريرة في الحديث قال: وقام من الاثني عشر أربعة: الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وعمارصفحة 357وخزيمة [ بن ثابت ] ذو الشهادتين فقالوا: شهدنا أنا حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ والله إنه لقائم ] وعلي قائم إلى جنبه وهو يقول: " يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمتي من بعدي والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته فقلت: يا رب خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني، أيها الناس إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها لكم والزكاة والصوم والحج فبينته وفسرته، وأمركم في كتابه بولايته وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده، أولهم حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون كتاب الله حتى يردوا علي الحوض.أيها الناس وقد أعلمتكم مفزعكم بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله جل وعز، أمرني الله أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم.الثالث والخمسون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالسند السابق في الحديث ثم قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه * (﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾) * فجمعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء فقال: اللهم هؤلاء لحمتي وعترتي وثقلي وحامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا، فقال لها: وأنت إلى خير، إنما أنزلت في وفي أخي وابنتي فاطمة وفي ابني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا؟فقام جل القوم فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.فقال علي (عليه السلام): ألستم تعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج * (﴿‏يا أيها الذين آمنوا اركعوا‏﴾صفحة 358﴿‏واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس‏﴾) * فقام سلمان عند نزولها فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس الذين اختارهم الله ولم يجعل عليهم ﴿‏في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم‏﴾، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا، أنا وأخي عليا وأحد عشر من ولده، فقالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله).فقال علي (عليه السلام): أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: أيها [ الناس ] إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض؟ قالوا: اللهم قد شهدنا ذلك كله من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟فقال: لا، ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن من بعدي وهو أولهم وخيرهم ثم وصيه بعده ابني هذا - وأشار إلى الحسن ثم وصيه ابني هذا - وأشار إلى الحسين - ثم وصيه ابني بعده سمي أخي ثم وصيه بعده سميي، ثم سبعة من بعده من ولده واحد بعد واحد، حتى يردوا علي الحوض شهداء الله في أرضه، وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله ". فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكرتمونا ما كنا نسيناه، نشهد أنا قد سمعنا ذلك من رسول الله، فانطلق أبو هريرة وأبو الدرداء فحدثا معاوية بكل ما قال علي وما استشهد عليه وما رد على الناس وما سمعوا به.وروى هذه الأحاديث الثلاث أيضا ابن بابويه في كتاب الغيبة قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن (قدس سره) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي وذكر الأحاديث الثلاثة.الرابع والخمسون: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال: حدثنا جدي لأمي محمد بن عيسى القيسي قال: حدثنا إسحاق بن يزيد الطائي، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن أبي سعيد التيمي، قال: سمعت أبا ثابتصفحة 359مولى أبي ذر (رحمه الله) يقول سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: " أيها الناس أوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي - ثم أخذ بيد علي فرفعها - فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي خليفتان بصيران لا يختلفان لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما ".الخامس والخمسون: الشيخ أيضا في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد البصري قال: حدثنا محمد بن صدقة العنبري قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه محمد بن علي عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما صلاة الفجر ثم انفتل وأقبل علينا يحدثنا ثم قال: " أيها الناس من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين، قال:فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا: يا رسول الله من الشمس؟ قال: أنا، فإذا هو (صلى الله عليه وآله) قد ضرب لنا مثلا فقال: إن الله تعالى خلقنا فجعلنا بمنزلة نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم فأنا الشمس فإذا ذهب بي فتمسكوا بالقمر، قلنا: فمن القمر؟ قال: أخي ووصيي ووزيري وقاضي ديني وأبو ولدي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب، قلنا: فمن الفرقدان؟قال: الحسن والحسين - ثم مكث مليا - فقال: وفاطمة هي الزهرة، وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ".السادس والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (قدس سره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): من آل محمد؟ قال: ذريته، قلت: من أهل بيته؟ قال: الأئمة الأوصياء، قلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء، قلت: من أمته؟ قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما: كتاب الله وعترته أهل بيته، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".السابع والخمسون: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في أماليه قال: أخبرني أبوصفحة 360

[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.