الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٣٣

حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه عن جده أحمد بن

صفحة 136عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمتي، وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ".الثاني والثلاثون: الحمويني بإسناده عن أبي جعفر بن بابويه قال: ثنا أبي قال: نبأنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري، عن أبي المعزا حميد بن المثنى العجلي، عن أبي بصير، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " نحن جنب الله، ونحن صفوته، ونحن خيرته، ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجة الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن بنا يفتح وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى، ونحن مصابيح الدجى، ونحن منار الهدى، ونحن السابقون، ونحن الآخرون، ونحن العلم المرفوع للحق من تمسك بنا لحق، ومن تأخر عنا غرق، ونحن قادة الغر المحجلين، ونحن خيرة الله، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله، ونحن من نعمة الله عز وجل على خلقه، ونحن المنهاج، ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة، ونحن الذين مختلف الملائكة، ونحن السراج لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عرى الإسلام، ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها لم يسبق، ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم، ونحن بنا ينزل الله الرحمة وبنا يسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ".صفحة 137الثالث والثلاثون: الحمويني قال: أخبرني الإمام نجم الدين عيسى بن الحسين الطبري (رحمه الله) إجازة بجميع كتاب مقتل أمير المؤمنين الحسين بن علي قال: أخبرني السيد النقيب الحسيب النسيب ركن الدين أبو طالب يحيى بن الحسن الحسيني البطحائي، عن الإمام جمال الدين بن معين، عن مصنفه أخطب خوارزم أبي المؤيد الموفق بن أحمد المكي - (رحمه الله) - قال فيه: وذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن شاذان، عن محمد بن زياد عن جميل بن صالح، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة بهجة قلبي، وإبناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي وحبله الممدود بينه وبين خلقه.من اعتصم بهم نجا، ومن تخلف عنهم هوى ".الرابع والثلاثون: الحمويني هذا من أعيان علماء العامة قال: أنبأني السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي - (رحمه الله) - قال: أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف فخار - (رحمه الله) - إجازة بروايته عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها، وما قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضل، مثل قوله " الأئمة من قريش " وقوله: " الناس تبع لقريش وقريش أئمة العرب " وقوله: " لا تسبوا قريشا " وقوله: " إن لقريش قوة رجلين من غيرهم " وقوله: " من أبغض قريشا أبغضه الله " وقوله: " من أراد هوان قريش أهانه الله " وذكروا الأنصار وفضلها، وسوابقها، ونصرتها، وما أثنى الله عليهم في كتابه، وما قال فيهم النبي (صلى الله عليه وآله) من الفضل، وذكروا ما قال في سعد بن عبادة، وغسيل الملائكة فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منا فلان وفلان، وقالت قريش: منا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنا حمزة، ومنا جعفر، ومنا عبيدة بن الحرث، وزيد بن حارثة وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وأبو عبيدة، وسالم وعبد الرحمنصفحة 138ابن عوف، فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه، وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل، منهم علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، وابن الزبير، والمقداد، وأبو ذر، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن، والحسين (عليهما السلام) وابن عباس، ومحمد بن أبي بكر، وعبد الله بن جعفر، ومن الأنصار أبي بن كعب، وزيد بن ثابت وأبو الهيثم بن التيهان، ومحمد بن سلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن البصري، والحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما.فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق بكلمة ولا أحد من أهل بيته.فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟فقال: " ما من الحيين إلا وقد ذكر وقال حقا، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم، وعشائركم، وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ ".قالوا: بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) لا بأنفسنا وعشائرنا، ولا بأهل بيوتاتنا.قال: " صدقتم يا معشر قريش والأنصار. ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وأن ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام) ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات، لم يكن منهم على سفاح قط ".فقال أهل السابقة والقدمة، وأهل بدر، وأهل أحد: نعم، قد سمعنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله).ثم قال: " أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية،صفحة 139وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد من هذه الأمة؟ " قالوا: اللهم نعم.قال: " فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: * (﴿‏والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار‏﴾) * * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم. فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء؟ " قالوا: اللهم نعم.قال: " فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت * (﴿‏يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم‏﴾) * وحيث نزلت * (﴿‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏﴾) * وحيث نزلت * (﴿‏ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة‏﴾) * قال الناس يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة في جميعهم فأمر الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاة أمرهم، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم، وحجهم، ونصبني للناس بغدير خم ".ثم خطب فقال: " أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني، ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثم خطب فقال: أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم قالوا بلى يا رسول الله. قال:قم يا علي فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.فقام سلمان فقال: يا رسول الله ولاية ماذا؟ فقال: ولاء كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه. فأنزل الله تعالى ذكره: * (﴿‏اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا‏﴾) * فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: الله أكبر على تمام نبوتي، وتمام دين الله ولاية علي بعدي ".فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي؟ قال: " بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ".قالا: يا رسول الله بينهم لنا.قال: " علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيي، وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن بعدي، ثمصفحة 140ابني الحسن، ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض ". فقالوا كلهم، اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء.وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا، فقال علي (عليه السلام): " صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ. أنشد الله عز وجل من حفظ ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قام وأخبر به " فقال زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جانبه وهو يقول: " أيها الناس إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي، ووصيي، وخليفتي والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لتبلغنها أو ليعذبني.أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، والزكاة، والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة ووضع يده على علي بن أبي طالب، ثم قال لابنيه بعده، ثم للأوصياء من بعدهم، ومن ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن، حتى يردوا علي حوضي.أيها الناس: قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم، ودليلكم، وهاديكم، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم، وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلموهم، ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم، فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم، ثم جلسوا ".قال سليم ثم قال علي (عليه السلام): " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه: * (﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾) * فجمعني وفاطمة وابني حسنا والحسين ثم ألقى علينا كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: " أنت إلى خير، إنما نزلت في، وفي أخي علي بن أبي طالب، وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة، وليس معنا فيها أحد غيرك "؟ فقالوا كلهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسولصفحة 141الله (صلى الله عليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.ثم قال علي (عليه السلام): " أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: * (﴿‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله‏﴾ وكونوا مع الصادقين) * ".فقال سلمان يا رسول الله عامة هذا أم خاصة؟ قال: " أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة " قالوا: اللهم نعم.قال: " أنشدكم الله تعالى أتعلمون أني قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك لم خلفتني؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ " قالوا:اللهم نعم.فقال: " أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج * (﴿‏يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير‏﴾) * إلى آخر السورة فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله، ولم يجعل عليهم ﴿‏في الدين من حرج ملة‏﴾ إبراهيم؟ قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة قال: سلمان بينهم لنا يا رسول الله؟ قال: أنا، وأخي علي، وأحد عشر من ولدي " قالوا: اللهم نعم.قال: " أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فإن اللطيف أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله أكل أهل بيتك؟ فقال: لا ولكن أوصيائي منهم، أولهم أخي، ووزيري، ووارثي، وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، هو أولهم.ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء لله في أرضه، وحجته على خلقه، وخزان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله؟ " فقالوا كلهم: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك، ثم تمادى بعلي السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق.الخامس والثلاثون: الحمويني قال: أنبأني الإمام صدر الدين محمد بن أبي الكرام عبدصفحة 142الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحقيقي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة قال: أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه - أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - روح الله روحه - وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي قال: أخبرنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال: أنبأنا سعد بن عبد الله قال: أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن علوان، عن عمر بن خالد، عن سعيد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ".السادس والثلاثون: الحمويني أيضا بإسناده هذا قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي، عن المغيرة ابن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي، عن هيثم بن حميد، عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له: نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك؟قال: " سل يا أبا عمارة "، قال: يا محمد صف لي ربك، فقال (صلى الله عليه وآله): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، ناء في قربه وقريب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له كيف، وأين الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفية فيه والأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، ﴿‏لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‏﴾ ".قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك: إنه واحد لا شبيه له. أليس الله تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (عليه السلام): " الله تعالى واحد أحدي المعنى، والإنسان واحد ثنوي المعنى جسم وعرض، وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير ".صفحة 143قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي، وإن نبينا موسى ابن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فقال: " نعم إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ". قال: يا محمد فسمهم لي؟ قال: " نعم إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن ثم الحجة بن الحسن فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل " قال: فأين مكانهم في الجنة، قال: " معي في درجتي ".قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له " أحمد " خاتم الأنبياء لا نبي بعده، فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط، فقال: " يا أبا عمارة أتعرف الأسباط؟ " قال: نعم يا رسول الله! إنهم كانوا اثني عشر، قال: " إن أولهم لاوي بن برخيا، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر الله شريعته بعد اندراسها، وقاتل مع قرسطتا الملك حتى قتله، فقال (صلى الله عليه وآله) كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وأن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن الله تعالى له بالخروج، فيظهر الإسلام ويجدد الدين، ثم قال عليه الصلاة والسلام: طوبى لمن أحبهم والويل لمبغضهم وطوبى لمن تمسك بهم " فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنشأ يقول:صلى العلي ذو العلا * * * عليك يا خير البشرأنت النبي المصطفى * * * والهاشمي المفتخربك اهتدانا ربنا * * * وفيك نرجو ما أمرومعشر سميتهم * * * أئمة اثني عشرحباهم رب العلى * * * ثم صفاهم من كدرقد فاز من والاهم * * * وخاب من عادى الزهرآخرهم يشفي الظما * * * وهو الإمام المنتظرعترتك الأخيار لي * * * والتابعون ما أمرصفحة 144من كان عنهم معرضا * * * فسوف يصلى في سقر السابع والثلاثون: الحمويني، أنبأني المشايخ الكرام السيد الإمام جمال الدين رضي الإسلام أحمد بن طاووس الحسيني والسيد الإمام النسابة جلال الدين عبد الحميد ابن فخار بن معد بن فخار الموسوي، وعلامة زمانه نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحليون رحمهم الله كتابة، عن السيد الإمام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رحمه الله) قال: حدثني أبي ومحمد بن الحسن قال: نبأنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أبي الخير صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف جميعا، عن بكر بن صالح.

[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.