⟨عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذر⟩
قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " كنت أنا وعلي نورا عن يمين العرش يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، ولم أزل وعلي في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ".الثامن: ومن مناقب أبي الحسن بن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن خلف الجماري السقطي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد، قال: حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي المصري الواعظ بواسط في القراطيسيين، قال: حدثنا سليمان بن أحمد المالكي، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة ابن محمد الطائي، حدثنا ثوبان، عن داود، حدثنا مالك ابن غسان النهشلي، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: انقض كوكب على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي "، فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي، فأنزل الله تعالى: * (﴿والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾) * ".التاسع: أبو الحسن بن المغازلي أيضا وبالإسناد المقدم قال: أخبرنا الحسن ابن أحمد بن موسى الغندجاني قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل ابن علي، قال: حدثني عبد الغفار بن جعفر قال: حدثني جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبي ذر الغفاري - رحمة الله عليه - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب الله و 50، والصفوري في نزهة المجالس:، ومحمد صالح الكشفي في المناقب المرتضوية. في المناقب لابن المغازلي: أبو البركات إبراهيم. في المناقب لابن المغازلي: ثوبان ذي النون. النجم: 4، والديث أخرجه ابن المغازلي في المناقب، ط طهران، والذهبي في ميزان الاعتدال ج، وابن حجر في لسان الميزان:. في المصدر: إسماعيل بن علي، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا عبد الغفار.صفحة 229ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر ".العاشر - من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي في باب الخاء قال: بإسناده، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة وفي علي الخلافة ".الحادي عشر: موفق بن أحمد - أحد أعيان علماء العامة - في كتاب فضائل أمير المؤمنين قال:أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي، أخبرنا محمد ابن عبد العزيز أبو منصور العدل، أخبرنا هلال بن أحمد بن جعفر الحفار، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر، حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون الهاشمي، حدثنا محمد بن زياد النخعي، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي: يا محمد قلت: لبيك وسعديك يا ربي، قال: بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك؟قال: قلت: يا ربي عليا، قال: صدقت يا محمد فهل أتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: يا رب إختر لي فإن خيرتك خيرتي، قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينقلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمد علي راية الهدى، وإمام من أطاعني، وهو نور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):فقد بشرته فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنوبي ولم يظلمني شيئا، وإن تمم لي وعدي فالله مولاي، فقال اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك قال: قد فعلت ذلك به، يا محمد غير أني مستخصه بشئ من البلاء لم أخص به أحدا من أوليائي، قال: قلت: ربي أخي وصاحبي، قال: قد سبق في علمي أنه مبتلى، ولولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياءصفحة 230رسلي ".الثاني عشر: الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني - من أعيان علماء العامة - في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، قال: أنبأني السيد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي، قال: أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف فخار بروايته، عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورسي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي - رحمة الله عليه - قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها، وما قال فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضل.وساق الحديث بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قريش من الفضل إلى أن قال: وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته.فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟فقال: " ما من الحيين (يعني: المهاجرين من قريش والأنصار) إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم، وعشائركم، وأهل بيوتاتكم أم بغيركم "؟قالوا: بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) لا بأنفسنا وعشائرنا، ولا بأهل بيوتاتنا.قال: " صدقتم يا معشر قريش والأنصار، ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وأن ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام) ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات، لم يكن منهم واحد على سفاح قط ".صفحة 231فقال أهل السابقة والقدمة، وأهل بدر، وأهل أحد: نعم، قد سمعنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله).ثم قال: " أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد من هذه الأمة "؟ قالوا: اللهم نعم.قال: " فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت * (﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾) * * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم. فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء "؟ قالوا: اللهم نعم.قال: " فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: * (﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾) * وحيث نزلت: * (﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾) * وحيث نزلت * (﴿ولم يتخذوا من دون الله﴾ وليجة) * قال الناس: يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة بجميعهم؟ فأمر الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاة أمرهم، وأن يفسر لهم من ولاة أمرهم ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم، وحجهم، ونصبني للناس بغدير خم، ثم خطب فقال:أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني، ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثم خطب فقال: أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قم يا علي فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.فقام سلمان فقال: يا رسول الله ولاء ماذا؟ فقال: ولاء كولائي، من كنت أولى به من نفسه، فعلي أولى به من نفسه، فأنزل الله تعالى ذكره: * (﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾) * فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: الله أكبر على تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي؟ قال: بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة.صفحة 232قالا: يا رسول الله بينهم لنا. قال علي أخي ووزيري، ووارثي، ووصيي، وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه، ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض "، فقالوا كلهم: اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء.وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت لم نحفظ كله وهؤلاء الذين حفظوا أخبارنا وأفاضلنا، فقال علي (عليه السلام): " صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ، أنشد الله عز وجل من حفظ ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قام وأخبر به "، فقام زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول الله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: " أيها الناس إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي، ووصيي وخليفتي، والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لتبلغنها أو ليعذبني.أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، والزكاة، والصوم، والحج فبينتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة ووضع يده على علي بن أبي طالب، ثم قال لأبنيه بعده، ثم للأوصياء من بعدهم، من ولدهم لا يفارقون القرآن، ولا يفارقهم القرآن، حتى يردوا علي حوضي.أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم، ودليلكم، وهاديكم، وهو أخي علي بن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته، فسلوه، وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم، ثم جلسوا ".قال سليم: ثم قال علي (عليه السلام): " أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه * (﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾) * فجمعني وفاطمة وابني حسنا والحسين، ثم ألقى علينا كساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا: فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: أنت إلى خير، إنما نزلت في وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابني، وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة،صفحة 233وليس معنا فيها أحد غيرنا "، فقالوا كلهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.ثم قال علي (عليه السلام): " أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: * (﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ وكونوا مع الصادقين) * فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذا أم خاصة؟ قال: أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة "، قالوا: اللهم نعم.قال: " أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك: لم خلفتني؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "؟ قالوا:اللهم نعم.فقال: " أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: * (﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير﴾) * إلى آخر السورة - فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم ﴿في الدين من حرج ملة﴾ إبراهيم؟ قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة، قال سلمان: بينهم لنا يا رسول الله؟ قال: أنا وأخي علي، وأحد عشر من ولدي "، قالوا: اللهم نعم.قال: " أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فإن اللطيف أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض: فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله أكل أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن أوصيائي منهم، أولهم أخي، ووزيري، ووارثي، وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن بعدي، وهو أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء لله في أرضه، وحجته على خلقه، وخزان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، فقالوا كلهم: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك، ثم تمادى بعلي السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه، وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه، وما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق ".صفحة 234الثالث عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرني الجلة من أهل الحلة السيدان الإمامان جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني، وجلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي، والإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن محمد بن سعيد - رحمهم الله - بروايتهم، عن السيد الإمام شمس الملة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بروايته، عن شاذان بن جبرائيل القمي، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي - قدس الله أرواحهم - قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد بن عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن غياث ابن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاك وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ".الرابع عشر: الشيخ الفاضل أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة - من طريق العامة - عن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أصحر فتنفس الصعداء فقلت: يا رسول الله مالك تتنفس؟ قال: " يا بن مسعود نعيت إلى نفسي "، قلت يا رسول الله استخلف قال: " من "؟ قلت: أبا بكر فسكت، ثم تنفس فقلت: ما لك تتنفس يا رسول الله؟ قال: " نعيت إلى نفسي " فقلت: استخلف يا رسول الله قال: " من "؟ قلت: عمر بن الخطاب فسكت، ثم تنفس فقلت:ما لي أراك تتنفس؟ قال " نعيت إلى نفسي "، قلت: استخلف، قال: " من "؟ قلت: علي بن أبي طالب قال: " أوه ولن تفعلوا والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة ".صفحة 235قلت: هذا الحديث متكرر في كتب العامة، وذكره منهم موفق بن أحمد في كتاب الفضائل، والحمويني في فرائد السمطين، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، وروي أيضا من طريق الخاصة.الخامس عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي ابن أبي طالب: " إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي، على نجيب من نور على رأسك تاج يكاد نوره يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من الله جل جلاله أين خليفة رسول الله؟ فتقول يا علي: ها أنا ذا، فيأتي النداء يا علي: من أحبك أدخله الجنة، ومن عاداك أدخله النار. فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار ".السادس عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان - من طريق العامة - عن الباقر (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي، وحجة الله وحجتي، وباب الله وبابي، وصفي الله وصفيي، وحبيب الله وحبيبي، وخليل الله وخليلي، وسيف الله وسيفي، وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيي، محبه محبي ومبغضه مبغضي ووليه وليي، وعدوه عدوي، وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وحزبه حزبي، وقوله قولي، وأمره أمري، وهو سيد الوصيين وخير أمتي ".السابع عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة، عن الحرث ابن الخزرج صاحبورواه الحموي في فرائد السمطين السمط الأول، بسنده إلى الخوارزمي. ومن طريق الخاصة، رواه الشيخ الطوسي في أماليه، والشيخ المفيد في أماليه - 22، والمجلسي في البحار: و 128 باختلاف يسير في اللفظ. في ينابيع المودة: فينادي المنادي. رواه القندوزي في ينابيع المودة عن الموفق بن أحمد الخوارزمي بسنده عن نافع عن ابن عمر. إحقاق الحق:، عن المناقب لابن المغازلي.صفحة 236راية الأنصار قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: " لا يتقدمك بعدي إلا كافر ولا يتخلف عنك بعدي إلا كافر وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين ".الثامن عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة - وكلما ذكرته عنه هنا فهو من طريقهم - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " والله لقد خلفني رسول الله في أمته، فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه، وإن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض، وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله. أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا، وأنا وصي نبيكم وخليفته، وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة، وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه وأمناؤه على وحيه، وأئمة المسلمين بعد نبيه، وحجج الله على بريته ".انظر أيها الأخ في هذا الحديث وأمثاله من طريق العامة المخالفين مما هي نصوص قطعية في النص على الأئمة الاثني عشر بأنهم الأئمة والخلفاء والأوصياء، وهذا هو الحق اليقين الذي اتفقت عليه روايات العامة والخاصة. والحمد لله رب العالمين.التاسع عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من لم يقل إني رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة الله ". قال الحسن بن زيد، فقلت لجعفر بن محمد: قد رويتم غير هذا فإنكم لا تكذبون؟ قال: " نعم، قال الله في محكم كتابه: * (﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾) * فكان آدم أول خليفة الله * (ويا داود ﴿إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾) * وكان داود الثاني، وهارون خليفة موسى، وهو خليفة محمد فلم لم يقل أنه رابع الخلفاء الأربعة "." حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن أبو الفضل البلخي قال: حدثني خال يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته، أليس كذلك هو يا رسول الله؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله):بلى، ثم مضى، فقلت يا رسول الله: ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ، وتصديقك له؟ قال أنت كذلك والحمد لله، إن الله عز وجل قال في كتابه: * (﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾) * والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام)، وقال: * (يا داود ﴿إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق﴾) * فهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون (عليه السلام): * (واخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه فهو الثالث، وقال عز وجل: * (﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾) * فكنت أنت المبلغ عن الله، وعن رسوله، وأنت وصيي ووزيري، وقاضي ديني، والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟قلت: لا، قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فأعلم ".صفحة 237العشرون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني كجلدي، علي مني كلحمي، علي مني كعظمي، علي مني كدمي في عروقي، علي مني أخي ووصيي في أهلي وخليفتي في قومي، يقضي ديني، وينجز عداتي، علي في الدنيا إذا مت عوض مني ".الحادي والعشرون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان، عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري بي إلى السماء لقيني أبي نوح فقال: يا محمد من خلفت على أمتك؟ فقلت: علي بن أبي طالب. فقال: نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي عيسى فقال: من خلفت على أمتك؟ فقلت: عليا فقال: نعم الخليفة خلفت، ثم لقيني أخي موسى فقال لي: من خلفت على أمتك؟ فقلت: عليا فقال: نعم الخليفة خلفت، قال:فقلت لجبرئيل: يا جبرائيل ما لي لا أرى إبراهيم قال: فعدل إلى حظيرة فإذا فيها شجرة لها ضروع كضروع الغنم كلما خرج ضرع من فم واحد رده فقال: يا محمد من خلفت على أمتك؟ فقلت:عليا قال نعم الخليفة خلفت، وإني يا محمد سألت الله لي أن يوليني غذاء أطفال شيعة علي بن أبي طالب فأنا أغذيهم ".فما فعل وصيك علي؟ قال: خلفته في أمتي، قالوا: نعم الخليفة خلفت، أما إن الله عز وجل فرض علينا طاعته، ثم صعد به إلى السماء الثانية فقالت الملائكة مثل ما قالت ملائكة السماء الدنيا، فلما صعد به إلى السماء السابعة لقيه عيسى (عليه السلام) فسلم عليه، وسأله عن علي، فقال له خلفه في أمتي، قال: نعم الخليفة خلفت، أما إن الله فرض على الملائكة طاعته، ثم لقيه موسى (عليه السلام) والنبيون نبي نبي فكلهم يقول له مقالة عيسى (عليه السلام)، ثم قال محمد (صلى الله عليه وآله): فأين أبي إبراهيم؟فقالوا له: هو مع أطفال شيعة علي، فدخل الجنة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر، فإذا انفلت الضرع من فم الصبي قام إبراهيم فرد عليه، قال: فسلم عليه وسأله عن علي، فقال: خلفته في أمتي، قال: نعم الخليفة خلفت، أما إن الله فرض على الملائكة طاعته، وهؤلاء أطفال شيعته سألت الله عز وجل أن يجعلني القائم عليهم ففعل، وإن الصبي ليجرع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنة وأنهارها في تلك الجرعة ".صفحة 238الثاني والعشرون: محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه (فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين) عن مقاتل، عن عطاء في قوله تعالى: * (ولقد آتينا موسى الكتاب) * كان في التوراة: يا موسى إني اخترتك واخترت لك وزيرا هو أخوك - يعني هارون - لأبيك وأمك كما اخترت لمحمد إيليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده طوبى لهما من أخوين، وطوبى لهما من أخوين، إليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده كما جعلت لأخي هارون شبرا وشبيرا ومبشرا.
[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور