الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٥٢

حدثني يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس بن مالك

قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أسرج بغلته الذلول وحماره اليعفور، ففعلت ما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاستوى على بغلته واستوى على حماره وسارا وسرت معهما، فأتينا سفح جبل فنزلا وصعدا حتى صارا على ذروة الجبل، ثم رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسي وقد أظلتهما ورأيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد مد يده إلى شئ يأكل وأطعم علياصفحة 221حتى توهمت أنهما قد شبعا، ثم رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد مد يده إلى شئ وقد شرب وسقي عليا حتى قدرت أنهما شربا ريهما، ثم رأيت الغمامة قد ارتفعت ونزلا فركبا وسارا وسرت معهما، والتفت النبي (صلى الله عليه وآله) فرأى في وجهي تغيرا فقال: " ما لي أرى وجهك متغيرا؟ " فقلت ذهلت مما رأيت فقال: " فرأيت ما كان؟ " فقلت: نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله، قال: " يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا، ما فيهم نبي أكرم على الله مني ولا فيهم وصي أكرم على الله من علي ".الخامس والسبعون: الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني عمي قال: حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علي الرأس قال: حدثنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله العمري قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة قال: حدثني أخي محمد بن المغيرة عن محمد بن سنان عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال أبي لجابر بن عبد الله: " لي إليك حاجة أريد أخلو بك فيها " فلما خلا به في بعض الأيام قال له: " أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام)، قال جابر: أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأهنيها بولدها الحسين فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر فقلت: ما هذا يا بنت رسول الله؟فقالت: هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعد من ولدي، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت، فقال له:فهل لك أن تعارضني بها؟ قال: نعم فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك فكان في صحيفته مكتوب:بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز العليم أنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سوائي ولا تخش غيري، فإن من يرج سواي ويخش غيري ﴿‏أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين‏﴾، يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء، وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين فيه ثبتت الإمامة ومنه يعقب علي زين العابدين، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، وجعفر الصادق في القول والعمل ينشب بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله،صفحة 222ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي والقيم في رعيته، وحسن الأعز يخرج منه ذو الاسمين علي، والحسن الخلف محمد يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين هو المهدي من آل محمد يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ".السادس والسبعون: الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني المنصوري قال:حدثني عم أبي أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى [ بن ] المنصوري قال: حدثني الإمام علي ابن محمد قال: [ حدثني أبي محمد بن علي قال: ] حدثني أبي علي بن موسى الرضا قال:حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني محمد بن علي قال:حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله): " يا علي خلقني الله تعالى وأنت من نور الله خير خلق آدم فأفرغ ذلك النور في صلبه فأفضى به إلى عبد المطلب، ثم افترقنا من عبد المطلب أنا في عبد الله وأنت في أبي طالب، لا تصلح النبوة إلا لي، ولا تصلح الوصية إلا لك، فمن جحد وصيتك جحد نبوتي ومن جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار ".السابع والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا ناصح عن زكريا عن أنس بن مالك قال: اتكأ النبي (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) قال: " يا علي أما ترضى أن تكون أخي وأكون أخاك وتكون وليي ووصيي ووارثي، تدخل رابع أربعة الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذريتهما خلف ظهورنا ومن تبعنا من أمتنا على أيمانهم وشمائلهم؟ قال: بلى يا رسول الله ".الثامن والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد ابن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا قطر عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أخي ووصيي ووزيري في أهلي علي بن أبي طالب ".التاسع والسبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: أخبرناصفحة 223محمد بن هارون الهاشمي قراءة عليه قال: أخبرنا محمد بن مالك الأبرد النخعي قال: حدثنا محمد ابن فضيل بن غزوان العيني قال: حدثنا غالب الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي عز وجل فقال: يا محمد فقلت: لبيك ربي وسعديك قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع إليك؟قال: فقلت رب عليا قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: اختر لي فإن خيرتك لي خير قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا، ونحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا، لم يقلها أحد قبله ولا أحد بعده.يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك يا محمد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): رب قد بشرته، فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي فقال: اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان [ بك ] قال: قد فعلت ذاك به يا محمد، غير إني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي قال: قلت: ربي أخي وصاحبي، قال: إنه سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به، ولولا علي لم يعرف [ حزبي ولا ]، أوليائي ولا أولياء رسلي " قال محمد بن مالك فلقيت نصر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء..." وذكر مثله سواء، قال محمد بن مالك: فلقيت علي بن موسى ابن جعفر عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى " وذكر الحديث بطوله.الثمانون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبي إسحاق بن إبراهيم الديري قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا دعوة أبي إبراهيم، قلنا: يا رسول الله وكيف صرتصفحة 224دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس إماما، واستخف إبراهيم الفرح فقال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي، فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك [ عهدا ] لظالم من ذريتك قال: يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ولا يصح أن يكون إماما، قال إبراهيم: ﴿‏واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن‏﴾ أظللن كثيرا من الناس، قال النبي (صلى الله عليه وآله): فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي علي لم يسجد أحد منا لصنم قط، فاتخذني الله نبيا وعليا وصيا ".الحادي والثمانون: الشيخ في أماليه قال: قرئ على أبي القاسم بن شبل بن أسد الوكيل وأنا اسمع في منزله ببغداد في الريض بباب محول في صفر سنة عشر وأربعمائة، حدثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد الباري أي أبو منصور بباد رآي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستان الاسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله ابن حماد [ الأنصاري ] عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي وجوبير الجبلي قالا لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام): " حدثنا في خلواتك أنت وفاطمة قال: نعم [ بينا ] أنا وفاطمة في كساء إذا أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصف الليل وكان يأتينا بالتمر واللبن ليعيننا على الغلامين، فدخل فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها، ثم إن فاطمة بكت فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا بنت محمد؟فقالت: حالنا [ كما ترى ] في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة أما تعلمين أن الله تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا [ وابتعثه ] برسالته وائتمنه على وحيه؟ يا فاطمة أما تعلمين أن الله تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاتخذ منها بعلك، وأمرني أن أزوجك به وأن أتخذه وصيا؟ يا فاطمة أما تعلمين أن العرش [ شاك ] ربه أن يزينه بزينة لم يزين بها بشرا من خلقه فزينه بالحسن والحسين بركنين من أركان الجنة، وروي ركن من أركان العرش ".الثاني والثمانون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بنصفحة 225علي بن زكريا [ أبو ] سعيد البصري قال: حدثنا محمد بن صدقة العنبري قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما صلاة الفجر، ثم انفتل وأقبل علينا يحدثنا ثم قال: " أيها الناس من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين " قال: فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا: يا رسول الله من الشمس؟قال: " أنا، فإذا هو (صلى الله عليه وآله) قد ضرب لنا مثلا فقال: إن الله تعالى خلقنا فجعلنا بمنزلة نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، فأنا الشمس فإذا ذهب بي فتمسكوا بالقمر " قلنا: فمن القمر؟ قال: " أخي ووصيي ووزيري وقاضي ديني وأبو ولدي وخليفتي في أهلي [ علي بن أبي طالب ] " قلنا: فمن الفرقدان؟ قال: " الحسن والحسين " ثم مكث مليا فقال: " [ هؤلاء ] وفاطمة هي الزهرة وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن [ والقرآن معهم ] لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ".الثالث والثمانون: الشيخ في أماليه بإسناده قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لرأس اليهود: على كم افترقتم فقال: على كذا وكذا فرقة فقال علي (عليه السلام): " كذبت [ يا أخا اليهود ] " ثم أقبل على الناس فقال: " والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم [ وبين أهل الزبور بزبورهم ] وبين أهل القرآن بقرآنهم، [ أيها الناس ] افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام)، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله)، وضرب بيده على صدره ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبي، وواحدة منها في الجنة وهم النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار ".الرابع والثمانون: الشيخ الطوسي أيضا في كتاب المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضلصفحة 226قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله [ محمد ] بن عمار الثقفي قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثنا معتب مولانا قال: حدثنا عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين قال: سمعت محمد بن أبي [ عبيد الله ] بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه عن جده محمد بن عمار بن ياسر قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذا بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: " يا علي أنت أخي ووصيي ووزيري وأميني، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والإيمان، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ".الخامس والثمانون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن سيار قال:

[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.