الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٥٣

ورواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أبي عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن هلال قال: حدثنا ابن أبي عمير سنة أربع ومائتين قال: حدثني سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله اختار من الأيام يوم الجمعة ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر واختار من الناس الأنبياء واختار من الأنبياء الرسل واختارني من الرسل واختار مني عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء ينفون من التنزيل تأويل القائلين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين تاسعهم باطنهم ظاهرهم وهو أفضلهم " قال عبد الله بن جعفر في حديثه: وتأويل الجاهلين.الثاني والمائة: ابن بابويه في النصوص قال: حدثني علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثني عبد الله بن سعيد قال: حدثني موسى بن إبراهيم بن الممتع قال: حدثني عبد الكريم بن هلال عن أسلم عن أبي الطفيل عن عمار قال لما حضر رسول الله الوفاة دعا بعلي (عليه السلام) فساره طويلا ثم قال: " يا علي أنت وصيي ووارثي وقد أعطاك الله علمي وفهمي، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصبت على حقك، فبكت فاطمة (عليها السلام) وبكى الحسن والحسين، فقال لفاطمة: يا سيدة النسوان مم بكاؤك؟قالت: أخشى الضيعة بعدك، قال: أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة وأباك سيد الأنبياء وابن عمك سيد الأوصياء وابنيك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون، ومنا مهدي هذه الأمة " ثم التفت إلى علي وقال: " يا علي لا يلي غسلي وتكفينيصفحة 240غيرك " فقال علي: " يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك؟ " فقال:" إن جبرائيل معك ويناولك الفضل الماء، قل له فليغض عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه " فلما مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان الفضل يناوله الماء وجبرائيل يعاونه، فلما أن غسله وكفنه أتاه العباس فقال: يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي (صلى الله عليه وآله) بالبقيع وأن يؤمهم رجل منهم واحد، فخرج علي إلى الناس فقال: " أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حيا وميتا، وهل تعلمون أن رسول الله لعن من جعل القبور مصلى، ولعن من ﴿‏جعل مع الله إلها آخر‏﴾، ولعن من كسر رباعيته وشق لثته؟قال: فقالوا: الأمر إليك فاصنع ما رأيت، قال: وإني أدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البقعة التي قبض فيها، ثم قام علي على الباب فصلى عليه وأمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ثم يخرجون ".الثالث والمائة: ابن بابويه في النصوص عن محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان المقري ببغداد قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن الفضل بن الربيع أبو العباس مولى بني هاشم قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة في مسند أنس قال: حدثنا يزيد ابن هارون قال: حدثنا عبد الله بن عوف عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أوصياء الأنبياء الذين يقومون بعدهم لقضاء ديونهم وإنجاز عداتهم ويقاتلون على سنتهم " ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: " أنت وصيي وأخي في الدنيا والآخرة، تقضي ديني وتنجز عدتي وتقاتل على سنتي، تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل فأنا خير الأنبياء وأنت خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط، ومن صلبهما تخرج الأئمة التسعة مطهرون معصومون قوامون بالقسط، والأئمة بعدي على عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، هم عترتي من لحمي ودمي ".الرابع والمائة: الشيخ في الغيبة بإسناده عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن نعمة السلولي عن وهيب بن حفص عن عبد الله بن خالد عن أبي السفاتج عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر اسما آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي.الخامس والمائة: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أبي الحارث عبد الله بنصفحة 241عبد الملك بن سهل الطبراني قال: حدثنا محمد بن المثنى البغدادي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرقي قال: حدثنا موسى بن عيسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا هشام بن عبد الله الروسايي قال: حدثني علي بن [ محمد ] [ علي ] عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن محمد بن علي الباقر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله أوحى إلي ليلة أسري [ بي ]: يا محمد من خلفت في الأرض على أمتك؟وهو أعلم بذلك قلت: يا رب أخي قال: يا محمد، علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فلا أذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود وأنت محمد ثم إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته وصيك، فأنت سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء ثم شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى وهو علي، يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد، ثم عرضت ولايتكم على الملائكة فمن قبلها كان من المؤمنين ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ثم يلقاني جاحدا لولايتكم أدخلته النار.ثم قال: يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم فقال: تقدم أمامك، فتقدمت أمامي فإذا علي بن أبي طالب والحسن ابن علي والحسين بن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة القائم كأنه الكوكب الدري في وسطهم فقلت: يا رب ومن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة وهذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي، يا محمد أحبه فإني أحبه وأحب من يحبه ".السادس والمائة: الشيخ الطوسي في الغيبة عن جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل عن علي بن الحسين عن أحمد بن محمد [ ابن ] الخليل عن جعفر بن محمد المصري عن عمه الحسن بن علي عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (عليه السلام): " يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكونصفحة 242بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهديا، وأنت يا علي أول الاثني عشر الإمام، سماك [ الله ] في سمائه المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون المهدي، فلا تصلح هذه الأسماء لأحد غيرك، يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقتني غدا ومن طلقتها فأنا منها برئ لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، فأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الزكي الشهيد المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد باقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى بن جعفر الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه المستحفظ من آل محمد، فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم كاسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين ".السابع والمائة: ابن بابويه في النصوص قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل الكاتب قال: حدثني محمد بن معافي السلماسي عن محمد بن عامر قال: حدثنا عبد الله بن زاهر عن عبد القدوس عن الأعمش عن حبش بن المعتمر قال: قال أبو ذر الغفاري دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفي فيه فقال:يا أبا ذر " ايتني بابنتي فاطمة " قال: فقمت دخلت عليها وقلت لها: يا سيدة النسوان أجيبي أباك فلبست نعليها واتزرت وخرجت حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رأت رسول الله انكبت عليه وبكت وبكى رسول الله لبكائها وضمها إليه ثم قال: " يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك فأنت أول من يلحقني مظلومة مغصوبة، وسوف تظهر بعدي حسبكة النفاق وسيمل جلباب الدين، وأنت أول من يرد علي الحوض " قالت: " يا أبت أين ألقاك؟ " قال: " تلقينني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك وأطرد أعداءك ومبغضيك، قالت: يا رسول الله فإن لم ألقك عند الحوض قال: تلقينني عندصفحة 243الميزان " قالت: " يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان " قال: " تلقينني عند الصراط، وأنا أقول: سلم سلم شيعة علي " قال أبو ذر: فسكن قلبها ثم التفت إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا أبا ذر إنها بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني، ألا إنها سيدة نساء العالمين وبعلها سيد الوصيين وابناها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وإنهما إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة أمناء معصومون قوامون بالقسط، ومنا مهدي هذه الأمة " قلت:يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال (صلى الله عليه وآله): " عدد نقباء بني إسرائيل ".الثامن والمائة: ابن بابويه في النصوص قال: حدثنا علي بن محمد بن مقول قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر القاضي الجعابي قال: حدثني نصر بن عبد الله الوشا قال: حدثني زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة فأنزل الله هذه الآية: * (﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾) * فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم ودعا عليا فأجلسه خلف ظهره وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت أم سلمة: فأنا معهم يا رسول الله؟قال: " أنت على خير " فقلت: يا رسول الله لقد أكرم الله هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم قال: " يا جابر إنهم عترتي من لحمي ودمي فأخي سيد الأوصياء وابني خير الأسباط وابنتي سيدة النسوان ومنا المهدي " قلت: يا رسول الله ومن المهدي؟ قال:" تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، والتاسع يملأ الأرض قسطا وعدلا، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ".التاسع والمائة: ابن بابويه في كتاب الغيبة قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن محمد بن عامر عن المعلي بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثني عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي، قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قيل: فمن ولدك؟قال: المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم يصلي خلفه وتشرق الأرضصفحة 244بنوره ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ".العاشر والمائة: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد الله بن يونس [ الموصلي ] عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر المعلى الهمداني قال: حدثني [ أبو ] الحسن عمرو بن جامع عن عمرو بن حرب الكندي قال: حدثنا عبد الله بن مبارك شيخ لنا كوفي ثقة قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام [ شيخنا ] عن معمر عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه [ أيضا ] عن عمر بن سلمة عن سليم أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأديا إليه قال: " بلغتماني مما أرسلكما به معاوية فاسمعا مني وبلغا عني [ كما بلغتماني ] ".قالا: نعم، فأجابه (عليه السلام) الجواب بطوله حتى انتهى إلى نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله عز وجل: لما أنزل عليه * (﴿‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏﴾) *.فقال: الناس يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمر الله بولايته وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم، قال علي (عليه السلام): " فنصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم وقال: إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس تكذبني فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ثم قال: قم يا علي ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادي بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم ومن كنت مولاه فعلي مولاه وإلى الله من والاه وعادى من عاداه، فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاة ماذا؟فقال: من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله: * (﴿‏اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي‏﴾صفحة 245ورضيت لكم الإسلام دينا) * فقال: يا رسول الله هؤلاء الآيات في علي خاصة؟ فقال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، فقال: يا رسول الله سمهم لي فقال: علي وصيي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي، ولي كل مؤمن من بعدي، وأحد عشر إماما من ولدي، أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي، فقام اثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت يا أمير المؤمنين سواء لم نزد ولم ننقص، وقال بقية السبعين من البدريين الذين شهدوا مع علي صفين: حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا فقال علي (عليه السلام): صدقتم ليس كل الناس يحفظ، بعضهم أفضل من بعض، وقام من الاثني عشر أربعة: أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وعمار وخزيمة ذو الشهادتين فقالوا: نشهد أنا حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يومئذ وعلي قائم إلى جنبه: يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمتي من بعدي: والذي فرض الله طاعته على المؤمنين وأمركم فيه بولايته فقلت: يا رب خشية طعن أهل النفاق وتلذيبهم فأوعدني لأبلغنها أو ليعاقبني.أيها الناس إن الله عز وجل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسميتها، والزكاة والصوم والحج فبينته وفسرته لكم، وأمركم في كتابه بولايته، وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده، أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي حوضي.يا أيها الناس إني قد أعلمتكم المهدي بعدي، ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي وهو أخي علي بن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني جل وعز، وهو أمرني أن أعلمه إياه وأن أعلمكم إنه عنده فاسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ولا تعلموهم ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم، فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم " قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: " يا أيها الناس، تعلمون أن الله أنزل في كتابه ﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾ فجعلني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء ثم قال: اللهم هؤلاء لحمي وعترتي وثقلي وحامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا؟فقال لها، وأنت إلىصفحة 246خير، إنما أنزلت في وفي أخي وفي ابنتي وفي ابني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا " فقام جل القوم فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.فقال علي (عليه السلام): " تعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج ﴿‏يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس‏﴾ " فقام سلمان عند نزولها فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس؟قال: " الذين اختارهم الله ولم يجعل عليهم ﴿‏في الدين من حرج ملة‏﴾ إبراهيم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولده " فقالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال علي (عليه السلام): " أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك، فقال: أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض؟" قالوا:اللهم قد شهدنا ذلك كله من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال: " لا ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي، وولي كل مؤمن من بعدي، وهو أولهم وخيرهم ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسن، ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسين، ثم وصيه ابني سمي أخي، ثم وصيه بعده سمي ثم سبعة من ولده واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله " فقام إليه السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا:ذكرتمونا ما كنا نسيناه، نشهد أن قد كنا سمعنا ذاك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فانطلق أبو هريرة وأبو الدرداء فحدثا معاوية بكل ما قال علي (عليه السلام) واستشهد عليه وما ورد على الناس وشهدوا به.قلت: هذا القدر كاف في هذا الباب ومن أراد الزيادة فعليه بكتابنا التحفة البهية في إثبات الوصية فقد اشتمل على أربعمائة وخمسين حديثا من طرق الخاصة والعامة.صفحة 247

[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.