⟨ح، وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي واللفظ له، نبأنا خالد بن أبي عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة⟩
قال: دخلت مع أبي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: " إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيها اثنا عشر خليفة " قال: ثم تكلم بكلام خفي علي فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش.الحديث التاسع والأربعون: الحمويني هذا بعد هذا الإسناد قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي (صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت علي فسألت أبي: ماذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: كلهم من قريش.الحديث الخمسون: الحمويني هذا بعد هذا الإسناد وحدثنا هدبة بن خالد الأزدي حدثنا حماد ابن سلمة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة " ثم قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش.الحديث الحادي والخمسون: الحمويني هذا بعد هذا الإسناد وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فكتب إلي: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ".الحديث الثاني والخمسون: إبراهيم الحمويني هذا من رجال العامة قال: أنبأني الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي عن الشيخ الفقيه مهذب الدين أبي عبد الله الحسين بنصفحة 263أبي الفرج بن ردة [ السلمي ] بروايته عن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد أبو البركات علي بن الحسن الجوري العلوي وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي المعمري والفقيه أبو جعفر محمد بن إبراهيم القايني بروايتهم عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قدس الله أرواحهم الشريفة جميع مصنفاته ورواياته قال: حدثنا علي بن ماجيلويه قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا محمد بن علي القرشي قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا جرير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: قال ابن عباس سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن لله تبارك وتعالى ملكا يقال له دردائيل كان له ست عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء، والهواء ما بين السماء إلى الأرض، فجعل يوما يقول في نفسه: أفوق ربنا جل جلاله شئ؟فعلم الله ما قال، فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح، ثم أوحى الله جل جلاله إليه أن طر فطار مقدار خمسين عاما فلم ينل رأس قائمة من قوائم العرش.فلما علم الله أتعابه أوحى إليه: أيها الملك عد إلى مكانك فأنا عظيم كل عظيم وليس فوقي شئ ولا أوصف بمكان، فسلب الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة، فلما ولد الحسين بن علي (عليه السلام) وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله عز وجل إلى مالك خازن النار أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد في دار الدنيا، وأوحى الله تبارك وتعالى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا، وأوحى الله تبارك وتعالى إلى الحور العين أن تزينوا وتزاوروا لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا، وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا، وأوحى الله عز وجل إلى جبرائيل أن اهبط إلى نبيي محمد (صلى الله عليه وآله) في ألف (قبيل والقبيل ألف ألف) من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدر والياقوت ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيون بأيديهم حراب من نور أن يهنئوا محمدا بمولوده، وأخبره يا جبرائيل أني قد سميته الحسين فهنئه وعزه، وقل له: يا محمد يقتله شر أمتك على شر الدواب فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد، قاتل الحسين أنا منه برئ وهو مني برئ لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد [ من المذنبين ] إلا وقاتل الحسين أعظم منه جرما، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع الله إلها آخر والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاعصفحة 264الله إلى الجنة.قال: فبينا جبرائيل يهبط من السماء الدنيا إذ مر بدردائيل فقال له دردائيل: يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا؟ قال: لا ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وبعثني الله عز وجل إليه لأهنئه بمولوده فقال له الملك: يا جبرائيل بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام وقل له: بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت ربك أن يرضى عني ويرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة، فهبط (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) فهناه كما أمره الله عز وجل وعزاه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): تقتله أمتي؟فقال له: نعم يا محمد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما هؤلاء بأمتي، أنا برئ منهم والله برئ منهم، قال جبرائيل (عليه السلام): وأنا منهم برئ يا محمد، فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) على فاطمة (عليها السلام) فهنأها وعزاها فبكت فاطمة (عليها السلام) ثم قالت: يا ليتني لم ألده، قاتل الحسين في النار فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وأنا أشهد بذلك يا فاطمة، ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية، ثم قال (عليه السلام): والأئمة بعدي هم: الهادي علي، والمهتدي الحسن، والعدل الحسين، والناصر علي بن الحسين، والسفاح محمد بن علي، والنفاع جعفر بن محمد، والأمين موسى بن جعفر، والمؤتمن علي بن موسى، والإمام محمد بن علي، والفعال علي بن محمد، والعلام الحسن بن علي، ومن يصلي خلفه عيسى ابن مريم (عليه السلام).فسكنت فاطمة (عليها السلام) من البكاء ثم أخبر جبرائيل النبي (صلى الله عليه وآله) بقصة الملك وما أصيب به، قال ابن عباس: فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الحسين (عليه السلام) وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء، ثم قال:اللهم بحق هذا المولود عليك لا بل بحقك عليه وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، إن كان للحسين بن علي وابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة، [ فرد الله تعالى أجنحته ومقامه ]، فالملك ليس يعرف في الجنة إلا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن علي وابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ".الحديث الثالث والخمسون: الحمويني هذا بعد هذا الإسناد قال: روى الشيخ الجليل أبو جعفر ابن بابويه قال: حدثنا الحسن أحمد بن ثابت الدواليسي بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، حدثنا علي بن عاصم عن محمد بن علي بن موسى عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: دخلت على رسولصفحة 265الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرض، قال أبي: وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ قال: يا أبي والذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه المكتوب على يمين عرش الله أنه مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعز وفخر وعلم وذخر، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل أو نهار، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه وكان شفيعه في آخرته وفرج الله عنه كربه وقضى بها دينه ويسر أمره وأوضح سبيله وقواه على عدوه ولم يهتك سره ".فقال له أبي بن كعب: ما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: " اللهم إني أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكان سمواتك وأرضك وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي فقد رهقتني من أمري عسر فأسألك أن تصلي على محمد [ وآل محمد ] وأن تجعل لي من أمري يسرا، فإن الله عز وجل يسهل أمرك ويشرح صدرك ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك " قال له أبي: يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين (عليه السلام)؟قال: " مثل هذه النطفة كمثل القمر تبيين وبيان، يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه هويا، قال: فما اسمه؟ وما دعاؤه؟ قال: اسمه علي ودعاؤه: يا دائم يا ديوم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين صلوات الله عليهما، وكان قائده إلى الجنة ".قال له أبي: يا رسول الله فهل من خلف أو وصي؟ قال: " نعم، له مواريث السماوات والأرض " قال: وما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال: " القضاء بالحق والحكم بالديانة وتأويل الأحكام وبيان ما يكون " قال: وما اسمه؟ قال: " اسمه محمد وأن الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: إن كان لك عندي رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيب ما في صلبي، فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية، وأخبرني أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفرا وجعله هاديا مهديا راضيا مرضيا يدعو ربه ويقول في دعائه: يا ديان غير متوان، يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضاء واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم واقض ديونهم واستر عوراتهم، ذهب لي الكبائر التي بينكصفحة 266وبينهم، يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل غم فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد [ عليهما صلوات الله وسلامه ] إلى الجنة.يا أبي إن الله تعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى " قال أبي: يا رسول الله، كلهم يتواضعون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا، قال: " وصفهم لي جبرائيل (عليه السلام) عن رب العالمين جل جلاله " قال: فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه قال:نعم يقول في دعائه: " يا خالق الخلق يا باسط الرزق وفالق الحب وبارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله، من دعا بهذا الدعاء قضى الله له حوائجه وحشره الله يوم القيامة مع موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وأن الله تعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده عليا يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه ويجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به: اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني الهدى وثبتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة.وأن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسماها عنده محمد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جده، له علامة بينة وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عن من عصاك وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة، وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية بارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ نبأه وحذره من عدوه، يقول في دعائه: يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور.من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة.وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن (عليه السلام) وجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعز الأمة جده وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربه ونقمة لمن خالفه وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه: يا عزيز العز في عزه يا أعز عزيز العز في عزه يا عزيز أعزني بعزك وأيدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين وادفع عني بدفعك وامنعصفحة 267عني بمنعك واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد، من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه ونجاه من النار ولو وجبت عليه.وأن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن نطفة مباركة في الولاية ويكفر به كل جاحد وهو القائم تقي نقي سار مرضي هاد مهدي، يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله عز وجل ويصدقه في قوله، يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل والعلامات، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال مسومة، يجمع الله له من أقصى البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنايعهم وطبايعهم وكلامهم وكناهم كدادون، مجدون في طاعته ".فقال له أبي: وما دلالته وعلامته يا رسول الله؟ قال: " له علم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله عز وجل فناداه العلم: اخرج يا ولي الله، اقتل أعداء الله، وهما رايتان وعلامتان، وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف: من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف اخرج يا ولي الله، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله فيخرج يقتل أعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله، يخرج جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن ميسرته وشعيب بن صالح على مقدمته وسوف تذكرون ﴿ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله﴾ عز وجل.يا أبي طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبه وطوبى لمن قال به ولو بعد حين، وينجيهم من الهلكة والإقرار بالله وبرسوله وبجميع الأئمة، يفتح الله لهم الجنة مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا " قال أبي: يا رسول الله كيف حال بيان هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل قال: " إن الله عز وجل أنزل علي اثني عشر خاتما واثنتي عشرة صحيفة، اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته، والحمد لله رب العالمين ".الحديث الرابع والخمسون: علي بن أحمد المالكي من أعيان علماء العامة في الفصول المهمة عن زرارة قال: قال: سمعت أبا جعفر يقول: " الأئمة الاثنا عشر كلهم من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولده ".الحديث الخامس والخمسون: محمد بن أحمد بن شاذان أبو الحسن الفقيه في المناقب المائة والفضائل لأمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) من طريق العامة المخالفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " واللهصفحة 268لقد خلفني رسول الله في أمته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه وإن ولايتي تلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض وأن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله، أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا، أنا وصي نبيكم وخليفته وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه، وأمناء الله على وحيه وأئمة المسلمين بعد نبيه وحجج الله على بريته ".الحديث السادس والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر " فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله، اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه قال: " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته، طاعتي يا معاشر [ الناس ] من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي " فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه عدتهم عدة الشهور وهو ﴿عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض﴾، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا﴾، وعدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى: ولقد أخذنا ﴿ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾، فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم ".الحديث السابع والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن سلمان المحمدي قال دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) إذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: " أنت سيدصفحة 269وابن سيد وأبو السادات، أنت إمام بن إمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن الحجة أبو الحجج، تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ".الحديث الثامن والخمسون: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: " من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وأن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أشار رحمته وإن فر عني دعوته وإن رجع إلي قبلته وإن قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه وإن رجاني خيبت رجاءه مني، وما أنا بظلام للعبيد " فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال:يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي، ستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم الكاظم موسى بن جعفر ثم الرضا علي ابن موسى ثم التقي محمد بن علي ثم النقي علي بن محمد ثم الزكي الحسن بن علي ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وهؤلاء يا جابر خلفائي وأصفيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني وبهم يمسك الله ﴿السماء أن تقع على الأرض﴾ وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها " وقد تقدم أحاديث اللوح المنزل من الله سبحانه على رسوله فيه أسماء الأوصياء الاثني عشر الذي رآه جابر بن عبد الله الأنصاري في يد فاطمة (عليها السلام)، وهو يدخل في هذا الباب وهو مروي من طريق العامة تقدم في الباب الثاني عشر، وحديثه متكرر الروايات في طرق العامة ومن طريق الخاصة، تقدم في الباب الثالث عشر.صفحة 270
[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور