⟨حمزة أبو أسد القيسي حدثني خلف بن مهران أبو الربيع عن أنس بن مالك⟩
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة ".الحديث الثامن: موفق بن أحمد هذا قال: قال: نبأني مهذب الأئمة هذا أخبرني أبو القاسم بن أبي بكر الحافظ أخبرني أبو الحسين عاصم بن الحسين بن محمد بن علي أخبرني أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد عن عبد الرحمن ابن عقدة الحافظ حدثني الحسن بن علي بن بزيع حدثني عمر بن إبراهيم حدثنا سواد ابن مصعب الهمداني عن الحكم بن عتيبة عن يحيى الجزار عن عبد الله بن مسعود قال:سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو يبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن ".الحديث التاسع: أبو المظفر السمعاني من أعيان علماء العامة في كتاب (مناقب الصحابة) بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرفات وأنا وعلي (عليه السلام) عنده فأومأ النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) فقال: " يا علي ضع خمسك في خمسي - يعني كفك في كفي - يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها فمن تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة، يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى كانوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبهم الله على وجوههم [ في الدار ] ".وروي: هذا الحديث من طريق العامة أيضا إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب (فرائد السمطين) قال: أخبرنا العدل ظهير الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمود الكازروني بقراءتي عليه ببغداد بالرباط البسطامي تجاه مسجد القمرية غربي دجلة قلت له:أخبرتك الشيخة الصالحة ضوء الصباح عجيبة بنت أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أحمد بن مرزوق الباقداري إجازة فأقر به.وأخبرني عنها أيضا إجازة الشيخ المحدث عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن الزجاج العلقمي بقراءته علينا في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وستمائة قالت: أنبأنا الشيخ الثقة أبو الحسن يحيى عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قراءة عليهصفحة 63وأنا أستمع قال: أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن جحشويه قال: أنبأنا الشيخ الزاهد الولي أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي القزويني قال: أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور القواس إملاء من لفظة يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثة وثماني وثلاثمائة قال:حدثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم الطوابيقي إملاء من لفظة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال: أنبأنا أحمد بن زنجويه بن موسى قال: نبأنا عثمان بن عبد الله العثماني قال: نبأنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الزبير المكي قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرفات وعلي (عليه السلام) تجاهه فأومأ إلي وإلى علي (عليه السلام) فأتينا فقال: " ادن مني يا علي فدنا علي منه فقال: اطرح خمسك في خمسي - يعني كفك في كفي - يا علي أنا وأنت من شجرة أنا أصلها أنت فرعها والحسن والحسين غصناها فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله تعالى الجنة، يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبهم الله تعالى في النار ".قال مؤلف هذا الكتاب: يكفي في بغض علي وبنيه (عليهم السلام) تقديم غيرهم عليهم وموالاة غيرهم كما جاءت به الروايات.الحديث العاشر: من طريق العامة المخالفين ما رواه الحبري يرفعه إلى أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي (عليه السلام) فقال: " يا أبا عبد الله ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وقبل منه والسيئة التي من جاء بها أدخله الله النار ولم يقبل له معها عمل؟ قال: قلت: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: " الحسنة [ ولاية علي و ] حبنا والسيئة بغضنا * (﴿فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾) * ثم قال: يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا ".الحديث الحادي عشر: من طريق العامة أيضا ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال علي (عليه السلام): " [ ألا أنبؤك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وب ] السيئة التي من جاء بها كبت وجوههم في النار فلم يقبل معها عمل ثم قرأ * (﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾) * ثم " يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا " " والسيئة بغضنا ".صفحة 64الحديث الثاني عشر: من طريق العامة ما ذكره ابن شاذان أبو الحسن الفقيه في (المناقب المائة في فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وفضائل الأئمة (عليهم السلام) ) من طرق العامة بحذف الإسناد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فر مني دعوته وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته.ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته، وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع ندائه وإن دعاني لم أستجب دعائه، وإن رجاني خيبته وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد.فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال:الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني وبهم يمسك ﴿السماء أن تقع على الأرض [ إلا بإذنه﴾ ] وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها ".الحديث الثالث عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم قال: أخبرني شيخنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين أبو الحسن الكرخي إجازة إن لم يكن سماعا [ أخبرنا الرضي المؤيد بن محمد بن علي إجازة، أنبأنا جدي لأمي محمد بن العباس العصاري أبو العباس سماعا عليه، قال: ] عليه، أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي قال: أنبأنا أبو إسحاق أحمدصفحة 65ابن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال في تفسير قوله تعالى: * (﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾) * قوله: * (من جاء) * أي من وافى الله تعالى.ثم قال: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الفامي أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد نبأنا أبو بكر محمد بن الحسين البيهقي السبيعي بحلب حدثني الحسين بن إبراهيم الجصاص أنبأنا حسين بن الحكم نبأنا إسماعيل بن أبان عن فضيل بن الزبير عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " يا أبا عبد الله ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة والسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا؟قلت: بلى قال: " الحسنة حبنا والسيئة بغضنا فله خير منها أي فله من هذه الحسنة خير منها يوم القيامة ".وعن ابن عباس أيضا * (فله خير منها) * يعني الثواب لأن الطاعة فعل العبد والثواب فعل الله تعالى.وقيل: هو أن الله تعالى يقبل إيمانه وحسناته ويقول الله سبحانه خير من عمل العبد.وقيل: * (فله خير منها) * أي رضوان الله تعالى قال الله تعالى ورضوان من الله أكبر.وقال: محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد * (فله خير منها) * أي الأضعاف إعطاء الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا فهذا خير منها، ولقد أحسن ابن كعب بن زيد في تأويلهما لأن للأضعاف خصائص منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف، ومنها: أن للشيطان سبيلا إلى عمله ولا سبيل إلى الأضعاف ولأنه لا يطمع للخصوم في الأضعاف ولأن دار الحسنة الدنيا ودار الأضعاف الجنة ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه.الحديث الرابع عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم بن عمر إجازة عن عبد الرحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرائيل قراءة عليه أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله قال: أنبأنا أبو علي الحداد قال: نبأنا أبو نعيم قال: نبأنا ابن سهل قال: نبأنا أحمد بن محمد بن شيبة أبو العباس قال: نبأنا محمد ابن الحسين الخثعمي قال: نبأنا أرطأة بن حبيب قال: نبأنا فضيل بن الزبير الرسان عن عبد الملك عن زاذان وأبي داود عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال علي صلوات الله عليه وآله: " يا أبا عبد الله ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها آمن من الفزع الأكبر يوم القيامة وبالسيئة التي من جاء بها كبتصفحة 66وجوهم في النار فلم يقبل منهما عمل " ثم قرأ: * (﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾) * ثم قال: يا أبا عبد الله الحسنة حبنا والسيئة بغضنا ".الحديث الخامس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الصالح السيد شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الشافعي الدمشقي بقراءتي عليه بها قال: أنبأنا الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة قال:أنبأنا جدي الأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف ب (عباسة) سماعا قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرحزادي قال: أنبأنا الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال: نبأنا عبد الله بن حامد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين البلخي نبأنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، نبأنا محمد بن أسلم الطوسي، نبأنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن خازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من مات على حب آل محمد مات شهيدا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمن، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ".الحديث السادس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني أنبأني العدل أبو طالب الحسين بن عبد الله والحسن بن أحمد بن عبد الواحد بروايتهما عن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن كتابة بروايته عن أبي الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمرو بن الأشعث أبي القاسم الأشعبي الدمشقي البغدادي المعروف ب (السمرقندي) بروايتهما عن الشيخ العدل أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه وأنا أسمع فأقر به قال:صفحة 67نبأنا القاسم بن العباس المقرئ قال: نبأنا زكريا بن يحيى الخزار المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع قال: نبأنا إسماعيل بن عبادة قال: نبأنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال:خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة وكان يومها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يلبث أن جاء علي (عليه السلام) فدق الباب دقا خفيفا فأثبت النبي (صلى الله عليه وآله) الدق فأنكرته أم سلمة وقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قومي فافتحي له ". قالت: يا رسول الله من هذا الذي الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي، وقد نزلت في آية في كتاب الله بالأمس قال لها: " كهيئة المغضب إن طاعة الرسول لطاعة الله ومن عصى رسول الله فقد عصى الله إن بالباب رجلا ليس بنزق ولا علق يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطئ ".قالت: فقمت وأنا اختال في مشيتي وأنا أقول: بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا ولا حركة وصرت في خدري استأذن فدخل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أم سلمة أتعرفينه؟ "قلت: نعم يا رسول الله هذا علي ابن أبي طالب.قال: " صدقت سيد أحبه، لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو عيبة علمي فاسمعي واشهدي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي فاسمعي واشهدي، وهو قاضي عداتي فاسمعي واشهدي وهو والله محيي سنتي فاسمعي واشهدي لو أن عبدا عبد الله ألف عام وألف عام وألف عام بين الركن والمقام ولقى الله عز وجل مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبه الله على منخريه يوم القيامة في جهنم ".في ما يدخل في هذا الباب كثيرة يقتصر في هذا الباب على هذا القدر، وإن شاء الله تعالى يأتي في آخر باب في هذا المعنى من طرقهم في هذا المعنى كثيرة.صفحة 68
[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور