⟨حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بن حزام⟩
قال: أتيت رسول الله فقلت: يا رسول الله من وصيك؟قال: فأمسك عني عشرا لا يجيبني. ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟فقلت: بأبي أنت وأمي، أما والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي.فقال: " ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل (عليه السلام)فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك، والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة ".فقلت: يا نبي الله، أرأيت من لا يؤمن بهذا الحديث أقتله؟قال: " نعم يا جابر، ما وضع هذا الوضع إلا ليتابع عليه فمن تابعه كان معي غدا ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا ".السابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر بن الصولي قال: حدثنا محمد بن الحسين الطائي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن جعفر بن سلمان الضبعي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: حدثني يعقوب بن الفضل قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):" أعطيت في علي تسعا: ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة، واثنتين أرجوهما له، وواحدة أخافها عليه، فأما الثلاث التي في الدنيا، فساتر عورتي والقائم بأمر أهلي ووصيي فيهم، وأما الثلاث التي في الآخرة: فإني أعطى يوم القيامة لواء الحمد فأرفعه إلى علي بن أبي طالب يحمله عني، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة، ويعينني على حمل مفاتيح الجنة، وأما اللتان أرجوهما له فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ولا كافرا، وأما التي أخافها عليه فغدر قريش به من بعدي " صفحة 44الثامن: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أبو جعفر السعدي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن الحوض فقال (صلى الله عليه وآله):" أما إذا سألتموني عنه فسأخبركم أن الحوض أكرمني الله به وفضلني على من كان قبلي من الأنبياء، وهو ما بين أيلة وصنعاء فيه من الآنية عدد نجوم السماء، يسيل فيه خليجان من الماء، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، حصاه الزمرد والياقوت، بطحاؤه مسك أذفر، شرط مشروط من ربي لا يرده أحد من أمتي إلا النقية قلوبهم الصحيحة نياتهم المسلمون للوصي من بعدي الذين يعطون ما عليهم في يسر، ولا يأخذون ما عليهم في عسر، يذود عنهم يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله، من شرب منه لم يظمأ أبدا ".التاسع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين قال: حدثنا خزيمة بن ماهان المروزي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكبا إلا نحن أربعة " فقال له العباس بن عبد المطلب عمه: فداك أبي وأمي من هؤلاء الأربعة؟قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، عليه حلتان خضراوان من كسوة الرحمن، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، على كل ركن ياقوتة حمراء تضئ للراكب مسيرة ثلاثة أيام، وبيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فيقول الخلائق: من هذا؟ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش، فينادي مناد من بطن العرش: ليس بملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين في جنات النعيم ".العاشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة عن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أتزعمون أن رحم نبي الله لا تنفع يوم القيامة؟ بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة - ثم قال - يا أيها الناس أنا فرطكم على الحوض، فإذا جئتصفحة 45وقام رجال يقولون، يا نبي الله أنا فلان بن فلان، وقال آخر: يا نبي الله أنا فلان بن فلان، وقال آخر:يا نبي الله أنا فلان بن فلان، فأقول: أما النسب فقد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى ".الحادي عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبي قال:حدثنا دعبل قال: حدثنا مجاشع بن عمر عن ميسرة بن عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله عز وجل *(﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾)* قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟قال: " إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد، ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا فقد بعث محمد (صلى الله عليه وآله)، فيقوم علي بن أبي طالب فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطي أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، إن ربكم يقول لكم: عندي لكم مغفرة وأجر عظيم يعني الجنة، فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار، فذلك قوله عز وجل: *(﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم﴾ أجرهم عند ربهم ونورهم)* يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له وقوله: *(﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾)* هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم ".الثاني عشر: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، حدثني محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهما السلام) قال بلغ أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه فلما صار إليها قالت له: يا بني بلغني إنك تنتقص عليا وتتناوله؟قال: نعم يا أماه.قالت له: أقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيت الباب فقلت:أدخل يا رسول الله عليك؟صفحة 46قال: لا، قالت فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثاني فقلت: أدخل يا رسول الله؟فقال: لا، وكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالث فقلت: أدخل يا رسول الله فقال: أدخلي يا أم سلمة فدخلت وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه وهو يقول: " فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني به "؟قال: " آمرك بالصبر " ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه الثالث فقال له: " يا علي يا أخي إذا كان لك ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك، وأضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم " ثم التفت (صلى الله عليه وآله) إلي فقال لي: " تالله ما هذه الكآبة يا أم سلمة "؟قلت: الذي كان من ردك إياي يا رسول الله.فقال لي: " والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله ولكن أتاني جبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي فأمرني أن أوصي بذلك عليا.يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب، هذا حامل لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذاب عن حوضي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ".قلت: يا رسول الله من الناكثون؟قال: " الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة ".قلت: من القاسطون؟قال: " معاوية وأصحابه من أهل الشام ".قلت: من المارقون.قال: " أصحاب النهروان " فقال مولى أم سلمة: فرجت عني فرج الله عنك، والله لا سببت عليا أبدا.الثالث عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: أخبرنا محمد بن جريرصفحة 47
[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور