الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٨٠

عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد من خلق الله عز وجل، وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقربين وأنبياء الله المرسلين، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف، وأنا وعلي أبوا هذه الأمة، من عرفنا فقد عرف الله عز وجل ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل، ومن علي سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ومن ولد الحسين تسعة أئمة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديهم ".الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: أخبرنا محمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا محمد بن هشام قال: حدثنا علي بن الحسن السايح قال: سمعت الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي لا يحبك إلا مؤمن طابت ولادته، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته، ولا يواليك إلا مؤمن، ولا يعاديك إلا كافر ".فقام إليه عبد الله بن مسعود وقال: يا رسول الله قد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " يا بن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي وخليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده وخليفتي عليكم، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمتكم وخلفائي عليكم، تاسعهم قائمهم قائم أمتي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، لا يحبهم إلا من طابت ولادته ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته، ولا يتولاهم إلا مؤمن ولا يعاديهم إلا كافر، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل، لأن طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة الله ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل، يا بن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر فوعزة ربي ما أنا متكلف ولا ناطق عن الهوى في علي والأئمة من ولده - ثم قال وهو رافع يديه إلى السماء -: اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمتي بعدي وعاد من عاداهم، وانصر من نصرهم وأخذل من خذلهم، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا لئلا يبطل دينك وحجتك وبرهانك - ثم قال (صلى الله عليه وآله): - يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إنصفحة 129فارقتموه هلكتم وإن تمسكتم به نجوتم، ﴿‏والسلام على من اتبع الهدى‏﴾ ".الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى بن عبد الله بن مسكان عن أبان بن تغلب عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي (رحمه الله) قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: " أنت سيد ابن سيد أنت إمام ابن الإمام أخو إمام أبو الأئمة، أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ".الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن عياش عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيها فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا فاطمة؟ " قالت:" يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك " فاغرورقت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالبكاء ثم قال: " يا فاطمة أما علمت إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه، وإن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبيا، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار زوجك وأوحى إلي أن أزوجك إياه وأن أتخذه وليا ووزيرا وأن أجعله خليفتي في أمتي، فأبوك خير أنبياء الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء، وأنت أول من يلحق بي من أهلي، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة اختارك وولديك، فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة كلهم هادون مهديون، وأول الأوصياء بعدي أخي علي ثم حسن ثم حسين ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي، وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أخي، أما تعلمين يا بنية أن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي وخير أهل بيتي، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما " فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) وفرحت بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله).ثم قال: " يا بنية إن لبعلك مناقب: إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، وعلمه بكتاب الله عز وجل وسنتي، فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي (عليه السلام)،صفحة 130وإن الله عز وجل علمني علما لا يعلمه غيري وعلم ملائكته ورسله علما، فكل ما علمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه، وأمرني الله أن أعلمه إياه ففعلت، فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره، وإنك يا بنية زوجته، وابناه سبطاي حسن وحسين وهما سبطا أمتي، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فإن الله عز وجل آتاه الحكمة وفصل الخطاب، يا بنية إنا أهل بيت أعطانا الله عز وجل ست خصال لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم ولا يعطيها أحدا من الآخرين غيرنا: نبينا سيد الأنبياء والمرسلين وهو أبوك، ووصينا سيد الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك ".قالت: " يا رسول هو سيد الشهداء الذين قتلوا معه ".قال: " لا، بل سيد شهداء الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة، وابناك حسن وحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة، ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ".قالت: " وأي هؤلاء الذين سميتهم أفضل؟ ".قال: " علي أفضل أمتي بعدي وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي حسن وحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا وأشار إلى الحسين، منهم المهدي وإنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا "، ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال:" يا سلمان أشهد الله أني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم، أما إنهم في الجنة معي " ثم أقبل على علي (عليه السلام) فقال: " يا أخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، يا علي إن الله تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة، فلو ﴿‏شاء الله لجمعهم على الهدى‏﴾ حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شئ من أمره ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله، لو شاء لعجل النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم المحق أين مصيره ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار ليجزي الذين أساؤا ﴿‏بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى‏﴾، فقال (عليه السلام)صفحة 131الحمد لله شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه ".الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي القرشي عن ابن سنان عن المفضل ابن عمر بن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي (عليه السلام) قال: " دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين صالحين اختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء ".السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني محمد بن يحيى العطار وعبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين أبي الخطاب عن ابن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي.السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا حمزه بن محمد بن أحمد وجعفر بن أحمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: أخبرني القاسم ابن محمد بن جماد قال: حدثنا غياث بن إبراهيم قال: حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أبشروا ثم أبشروا، ثلاث مرات، إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره، إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوجا أن يكون أعرضها بحرا وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها جنى، وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب والمسيح عيسى ابن مريم آخرها ولكن يهلك بين ذلك نتج الهرج، ليسوا مني ولست منهم ".الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله) قال: حدثنا أبي عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان عن ثابت بن دينار عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد الشهداء الحسين بن علي عن سيد الأوصياء أميرصفحة 132المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها ".التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، تكون له غيبه وحيره تضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب، يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ".العشرون: ابن بابويه قال حدثنا محمد بن الحسين وقال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن وهب عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال سول الله (صلى الله عليه وآله): " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه، ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي علي يوم القيامة ".الحادي والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد قال: حدثنا أبو عمر البلخي عن محمد بن مسعود قال: حدثني خلف بن جابر عن سهل بن زياد عن محمد بن أسلم الجبلي عن الخطاب بن مصعب عن سدر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه، يأتم به وبأئمة الهدى من قبله ويتبرأ إلى الله عز وجل من عدوهم، أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي ".الثاني والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن المتوكل قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر ومحمد بن يحيى العطار جميعا قالوا: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى وإبراهيم بن هاشم قالوا: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا قالوا: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب السراد عن داود بن الحصين عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي من ولدي، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عنصفحة 133أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ".الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ".الرابع والعشرون: ابن بابويه بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):أفضل العبادة انتظار الفرج ".الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن عثمان عن محمد بن الفرات عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليها من بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر " فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟قال: " أي وربي ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين، يا جابر إن هذا الأمر من أمر الله وسر من سر الله مطوي من عباد الله فإياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر ".السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المرواردي بمرو الروذ قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو يزيد أحمد ابن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمر عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حديث طويل ووصية النبي (صلى الله عليه وآله) يذكر فيها أن رسول لله (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا علي واعلم أن أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي، وحجبت عنهم الحجةصفحة 134فآمنوا بسواد على بياض ".السابع والعشرون: ابن بابويه بإسناده عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، ثم ساق الحديث عنه في القائم (عليه السلام) وذكر في آخر الحديث وجعل عمر العبد الصالح أعني الخضر (عليه السلام) دليلا على عمره يعني القائم (عليه السلام) وقال (عليه السلام) في آخر الحديث: " وأما العبد الصالح " أعني الخضر (عليه السلام) فإن الله ما طول عمره لا لنبوة قدرها له ولا كتاب ينزله عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له، بل إن الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه يقدر من عمر القائم ما يقدر [ من عمر الخضر، وما قدر في أيام غيبته ما قدر و ] علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول قدر عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم وليقطع بذلك حجة المعاندين ﴿‏لئلا يكون للناس على الله حجة‏﴾.قالوا: الروايات في إمامة الإمام المنتظر الحجة القائم وهو الثاني عشر من الأئمة (عليهم السلام) وآخرهم محمد بن الحسن العسكري من طريق الخاصة قد صنفت فيها الكتب، منها كتاب كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه، وكتاب محمد بن إبراهيم النعماني الشهير بالغيبة، وكتاب الغيبة للشيخ أبي جعفر الطوسي، وقد ملئت كتب العامة، الخاصة في الكتب الكثيرة بالروايات في إمامته وغيبته (عليه السلام)، بل صرحت العامة بتواتر الروايات عندهم بذلك كما قدمناه في هذا الكتاب، وأما عند الخاصة فإمامته عندهم وغيبته مما علم من الدين ضرورة (صلوات الله عليه) وعلى آبائه، فاقتصرنا في هذا الكتاب من الروايات على قليل من طريق الخاصة لأنه لا يليق به إلا ذكر القليل، لأن ذكر كثير من ذلك يؤدي إلى الإطناب والإسهاب، والله سبحانه وتعالى هو الموفق.صفحة 135

[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.