⟨حدثنا أبو مريم عن ثور بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى⟩
قال: قال: أبي، دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم فتح الله عليه، وأوقفه يوم غدير خم فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال: أنت مني وأنا منك وقال له: تقاتل يا علي على التأويل كما قاتلت على التنزيل وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.وقال: أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك.وقال: أنت العروة الوثقى.وقال له: أنت تبين ما اشتبه عليهم بعدي.وقال له: أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي.وقال له: أنت الذي أنزل الله فيه * (﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾) *.وقال له: أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي.وقال له: أنا أول من تنشق عنه الأرض وأنت معي.وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي.وقال: أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام).وقال له: إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني بتبليغه.صفحة 85وقال له: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾.ثم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) فقيل مم بكاؤك يا رسول الله؟قال: أخبرني جبرائيل: أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقاتلون ولده ويظلمونهم بعده.وأخبرني جبرائيل عن ربه عز وجل: إن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم منهم قال النبي (صلى الله عليه وآله): اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابني يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم، قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).فقال: معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير فإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وأحفظهم وأنصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير.الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي بكر الواسطي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثنا حسين بن حسن قال:
[غاية المرام وحجة الخصام] · موسوعة الغيبة والظهور