غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٥٧
وأما تعييركم إياي بسياسة المجوس إياكم فما أذهبكم الآنفة من ذلك، ولو ساستكم القردة والخنازير ما أردتم إلا أمير المؤمنين، ولعمري لقد كانوا مجوسا فأسلموا كآبائنا وأمهاتنا في القديم، فهم المجوس الذين أسلموا وأنتم المسلمون الذين ارتدوا، فمجوسي أسلم خير من مسلم ارتد، فهم يتناهون عن المنكر ويأمرون بالمعروف، ويتقربون من الخير ويتباعدون من الشر، ويذبون عن حرم المسلمين، يتباهجون بما نال الشرك وأهله من المنكر، ويتباشرون بما نال الإسلام وأهله من الخير، * (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) *، وليس منكم إلا لاعب بنفسه
غاية المرام وحجة الخصام — ص 57 · من طريق العامة وفيه مائة حديث