الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٧٧

على نعمه الفاضلة على جميع خلقه البر والفاجر وعلى حجته البالغة على خلقه، من عصاه وأطاعه إن يعف فيفضل منه، وإن يعذب فبما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء، وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا وأؤمن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا، ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه، وكان أهله، واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسالته وحججه على خلقه، وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما أكرم خلق الله حسبا، وأجملهم منظرا، وأشجعهم نفسا، وأبرهم بوالد، وآمنهم على عقد لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط، بل كان يظلم فيغفر ويقدر فيصفح ويعفو حتى مضى مطيعا لله صابرا على ما أصابه مجاهدا في الله حق جهاده عابدا لله حتى أتاه اليقين، فكان ذهابه (صلى الله عليه وآله وسلم) أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر، ثم ترك فيكم كتاب الله [ يأمركم بطاعة الله، وينهاكم عن معصيته.

وقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهدا ] لن أخرج عنه وقد حضركم عدوكم، وقد عرفتم من رئيسهم يدعوهم الباطل وابن عم نبيكم بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم، ولا سواء من صلى قبل كل ذكر، لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله، وأنا والله من أهل بدر، والله إنكم لعلى الحق وإن القوم لعلى الباطل فلا يصبر القوم على باطلهم ويجتمعوا عليه وتتفرقوا عن حقكم، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، فإن لم تفعلوا ليعذبهم الله بأيدي غيركم، فأجابه أصحابه فقالوا:

غاية المرام وحجة الخصام — ص 77 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.