الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٨١

الرابع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن مالك النحوي، قال: أخبرني أبو الحسين أحمد بن علي المعدل بجلب قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني قال: حدثنا عمر بن قيس المكي عن عكرمة صاحب ابن عباس قال: لما حج معاوية نزل المدينة فاستؤذن لسعد بن أبي وقاص عليه فقال لجلسائه: إذا أذنت لسعد وجلس فخذوا من علي بن أبي طالب، فأذن له وجلس معه على السرير قال: وشتم القوم أمير المؤمنين (عليه السلام) فانسكبت عينا سعد بالبكاء، فقال له معاوية: ما يبكيك يا سعد أتبكي أن شتم قاتل أخيك عثمان بن عفان؟

قال:

والله ما أملك البكاء خرجنا من مكة مهاجرين حتى نزلنا هذا المسجد - يعني مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) - فكان فيه مبيتنا ومقيلنا إذ أخرجنا وترك علي بن أبي طالب فيه، فاشتد ذلك علينا وهبنا نبي الله أن نذكر ذلك فأتينا فقلنا: يا أم المؤمنين إن لنا صحبة مثل صحبة علي وهجرة مثل هجرة علي وإنا قد أخرجنا من المسجد وترك فيه فلا يدرى من سخط من الله أو من غضب من رسوله؟

فاذكري ذلك له فإنا نهابه، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: يا عائشة لا والله ما أنا أخرجتهم ولا أنا أسكنته، بل الله أخرجهم وأسكنه، وغزونا خيبر فانهزم عنها من انهزم، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فدعاه وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله له، وغزونا تبوك مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فودع علي النبي (صلى الله عليه وآله) على ثنية الوداع وبكى، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك فقال: كيف لا أبكي ولم أتخلف عنك في غزوة منذ بعثك الله تعالى فما بالك تخلفني في هذه الغزوة؟

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله):

أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فقال علي (عليه السلام): بلى رضيت.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 81 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.