النفر هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): منزلتك مني يا علي منزلة هارون من موسى، أتعلمون قال ذلك لأحد غيري؟
قالوا:
اللهم لا.
التاسع والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرني جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران قال: حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التميمي قال: حدثنا أبي عن عمر بن أذينة العبدي عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي قال: حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه أبي الأسود قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر بين ستة نفر، علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن مالك، وعبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب، وأمرهم أن يدخلوا لذلك بيتا ويغلقوا عليهم بابه، قال أبو الأسود: فكنت على الباب أنا ونفر معي حاجتهم أن يسمعوا الحوار الذي يجري بينهم، فابتدر الكلام عبد الرحمن بن عوف فقال: ليذكر كل رجل منكم رجلا إن أخطأه هذا الأمر كانت الخيرة لصاحبه، فقال الزبير: قد اخترت عليا، وقال طلحة: قد اخترت عثمانا وقال سعد: قد اخترت عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: قد رضي القوم منا وقد جعل الأمر فينا ولنا، أيها الثلاثة فأيكم يخرج من هذا الأمر نفسه ويختار للمسلمين رجلا رضي في الأمة؟
فأمسك الشيخان فعاد عبد الرحمن لكلامه، فقال له علي (عليه السلام): كن أنت ذلك الرجل؟
غاية المرام وحجة الخصام — ص 88 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.