الخمسة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما يحل لكم ولا لهم، وإن كان صدقوا فما حل لكم أن تدخلوني معكم في الشورى، إن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورغبة عنه.
ثم أقبل على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به أصادق عندكم أم كذاب؟
فقالوا:
صادق صدوق مصدق ما علمنا والله إنك ما كذبت في جاهلية ولا إسلام، قال: فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة فجعل منا محمدا وأكرمنا من بعده أن جعلنا أئمة المؤمنين من بعده لا يبلغ عنه غيرنا ولا تصلح الخلافة والإمامة إلا فينا ولم يجعل لأحد من الناس فيها ولا نصيبا ولا حقا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فخاتم النبيين ليس بعده نبي ولا رسول ختم به الأنبياء إلى يوم القيامة وختم بالقرآن الكتب إلى يوم القيامة، وجعلنا الله خلفاء محمد وشهداء في الطاعة على خلقه، وفرض طاعتنا في كتابه وأقرننا بنفسه وبينه من بعده في غير آية من القرآن، والله جعل محمدا نبيا اجتباه في كتابه المنزل، ثم أمر الله حين أشهد نبيه عليه السلام أن يبلغ ذلك عنه، فبلغهم كما أمره وأنهم أحق بمجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبمكانه أو ما سمعتم حين بعثني ببراءة، فقال: لا يصلح أن يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني فلم يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة قدر أربع أصابع ولن يصلح أن يكون لها المبلغ غيري، فأيهما أحق بمجلسه وبمكانه الذي سماه الله خاصة أنه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من خصه من بين الأمة أنه ليس من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
غاية المرام وحجة الخصام — ص 104 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.