قال طلحة: قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففسر لنا كيف لا يصلح لأحد يبلغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سمعناه قال لنا ولجميع سائر الناس: ليبلغ الشاهد منكم الغائب عني، قال: تعرفه حين حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع؟ فقال: من سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغل عليها قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، وقال في غير موطن: فليبلغ الشاهد الغائب، فقال علي (عليه السلام): إن الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم وفي حجة الوداع ويوم قبض آخر خطبة خطبها حين قال: تركت فيكم أمرين لن تضلوا، ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وأهل بيتي، وإن اللطيف الخبير عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين الأصبعين وإن أحدهما أقدم من الآخر فتمسكوا بهما لن تضلوا ولا تولوا ولا تقدموهم ولا تتخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنما أمر من يقول من العامة بإجابة طاعة الأئمة من آل محمد وإيجاب حقهم ولم يقل في ذلك شيئا من الأشياء غير ذلك فإنما أمر
غاية المرام وحجة الخصام — ص 104 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.