الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١١٠

فاستقبله أهل المدينة، فنظر فإذا الذين استقبلوه من قريش أكثر من الأنصار، فسأل عن ذلك فقالوا: إنهم احتاجوا ليس لهم دواب، قال: فأين نواضحهم قال قيس بن سعد بن عبادة وكان سيد الأنصار وابن سيدهم: أفنوها يوم بدر وأحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين ضربوا أباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون يا معاوية ما تعيرنا بنواضحنا، أما والله لقد لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا، ثم دخلت أنت وأبوك في الدين كرها كما ضربناكم عليه، فقال معاوية: كأنك تمن علينا بنصرتكم إيانا فلله ولقريش بذلك المن والطول إذ جعلكم أنصارنا وأتباعنا فهداكم الله قال قيس: إن الله بعث محمدا رحمة للعالمين إلى الناس كافة إلى الإنس والجن والأحمر والأسود واختاره لنبوته واختصه برسالته، فكان أول من صدق به وآمن به علي بن أبي طالب (عليه السلام) يذب عنه ويمنع منه ويحول بين كفار قريش وبين أن يردعوه ويؤذوه، وأمره بتبليغ رسالات ربه، فلم يزل ممنوعا من الضيم والأذى حتى مات عمه، وأمر ابنه علي بن أبي طالب بمؤازرته ونصرته فآزره علي ونصره وجعل نفسه دونه في كل شديدة وكل ضيق وكل خوف، فاختص بذلك علي من بين قريش وأكرمه بين جميع العرب والعجم، فجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) جميع بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا، فدعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخادمهم منهم يومئذ علي بن أبي طالب، ورسوله يومئذ في حجر عمه أبي طالب فقال:

غاية المرام وحجة الخصام — ص 110 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.