عَلَيْهِ كِتَابُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَ كَانَ قَدْ أَنْفَذَهُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْكُوفَةِ لِيَلْقَى مُعَاوِيَةَ وَ يَرُدَّهُ عَنِ الْعِرَاقِ وَ جَعَلَهُ أَمِيراً عَلَى الْجَمَاعَةِ وَ قَالَ إِنْ أُصِبْتَ فَالْأَمِيرُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَوَصَلَ كِتَابُ ابْنِ سَعْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُمْ نَازَلُوا مُعَاوِيَةَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَبُّونِيَّةُ بِإِزَاءِ مَسْكِنَ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يُرَغِّبُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ وَ ضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا النِّصْفَ وَ يُعْطِيهِ النِّصْفَ الْآخَرَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ فَانْسَلَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي اللَّيْلِ إِلَى مُعَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ فِي خَاصَّتِهِ وَ أَصْبَحَ النَّاسُ قَدْ فَقَدُوا أَمِيرَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ قَيْسٌ وَ نَظَرَ فِي أُمُورِهِمْ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 13 · [مسير معاوية نحو العراق و مسير الإمام الحسن عليه السلام لحربه و خذلان القوم له]