الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١١٢

له موسى: هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا؟

فعلم العالم أن موسى لا يطيق بصحبته ولا يصبر على علمه فقال له: إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، فقال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، فعلم العالم أن موسى (عليه السلام) لا يصبر على علمه فقال: فإن أتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا، قال: فركبا السفينة فخرقها العالم فكان خرقها لله عز وجل رضى وسخط لموسى، ولقي الغلام فقتله وكان قتله لله عز وجل رضا وسخط لذلك موسى، وأقام الجدار وكان أقامته لله عز وجل رضا وسخط موسى لذلك، كذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يقتل إلا من كان قتله لله رضا ولأهل الجهالة من الناس سخط، أجلس حتى أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج زينب بنت جحش فأولم وكانت وليمته الحيس كان يدعو عشرة عشرة فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله) استأنسوا إلى حديثه واستغنموا النظر إلى وجهه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل لأنه حديث عهد بعرس وكان يكره أذى المؤمنين له، فأنزل الله عز وجل * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناة ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق) *، فلما نزلت هذه الآية كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم لم يلبثوا أن يخرجوا.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 112 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.