الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٢٠

فقال:

نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا من المهاجرين: خالد بن سعد بن العباس وكان من بني أمية وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي، ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وحزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري، قال: فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض: والله لتأتينه ولتنزلنه عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال الآخرون منهم: والله لئن فعلتم ذلك إذا لعنتم على أنفسكم وقد قال الله عز وجل: * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين لنستشيره ونستطلع رأيه، فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى منه لأنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف مال، ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله فجئنا نستشيرك ونستطلع رأيك فيما تأمرنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): وأيم الله لو فعلتم ذلك فما كنتم لهم إلا حربا ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين، وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال إذن لأتوني، فقالوا لي: بايع وإلا قتلناك فلا بد أن أدفع القوم عن نفسي وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوعز لي قبل وفاته قال: يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وينقض فيك عهدي وإنك مني بمنزلة هارون من موسى، وإن الأمة الهادية من بعدي بمنزلة هارون ومن تبعه، والأمة الضالة من بعدي بمنزلة السامري ومن اتبعه، فقلت يا رسول الله: فما تعهد إلي إذا كان ذلك، قال: إذا وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم وإن لم تجد أعوانا كف يدك وأحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما والحديث طويل.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 120 · من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.