الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٧٧

السابع والأربعون: ابن أبي الحديد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن خطبة منها في المنافقين فقال: " زرعوا الفجور وسقوه الغرور وحصدوا الثبور، لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد، ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين وعماد اليقين، إليهم يفي الغالي وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، [ الآن ] رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله " قال ابن الحديد في الشرح: ذكر خصائص حق الولاية، والولاية الأمرة، فأما الإمامية فتقول: أراد نص النبي (صلى الله عليه وآله) عليه وعلى أولاده، ونحن نقول: لهم خصائص حق ولاية الرسول (صلى الله عليه وآله) على الخلق ثم قال (عليه السلام): " وفيهم الوصية والوراثة "، أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا (عليه السلام) كان وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد، ولسنا نعني بالوصية النص والخلافة ولكن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت أشرف وأجل وأما الوراثة فالإمامية يحملونها على ميراث المال أو الخلافة، ونحن نحملها على وراثة العلم، ثم ذكر (عليه السلام) " أن الحق الآن رجع إلى أهله "، وهذا يقتضي أن يكون فيما قبل في غير أهله، ونحن نتأول ذلك على غير ما تذكره الإمامية ونقول: إنه (عليه السلام) كان أولى بالأمر وأحق لا على وجه النص، بل على وجه الأفضلية فإنه أفضل البشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحق بالخلافة من جميع المسلمين لكنه ترك حقه لما علمه من المصلحة وما تفرس فيه والمسلمون من اضطراب الإسلام وانتشار الكلمة لحسد العرب له وضغنهم عليه، وجايز لمن كان أولى بشئ فتركه ثم استرجعه أن يقول " قد رجع الأمر إلى أهله ".

غاية المرام وحجة الخصام — ص 177 · مضافا إلى ما سبق من طريق العامة وفيه سبعون حديثا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.