وصيك من أمتك فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" لم يبين له بعد " فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي، فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟
" فقلت: كان [ وصيه ] يوشع بن نون فتاه، قال: " فهل تدري لم كان أوصى إليه؟
" قلت: الله ورسول الله أعلم قال: " أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي أعلم أمتي [ من ] بعدي، علي بن أبي طالب ".
الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب، فقلت: إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا ليشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي، فجعل [ الله ] لي عليا وزيرا وأخا وجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي، وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه، فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتي من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله [ الله ] الجنة ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 186 · من طريق الخاصة، وفيه مائة حديث وعشرة أحاديث