[ علي بن ] أبي بكر الفقيه عن أحمد بن محمد النوفلي عن إسحاق بن يزيد عن حماد بن عيسى عن زرعة بن محمد عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): كيف كان ولادة فاطمة (عليها السلام) ؟
فقال:
" إن خديجة (عليها السلام) لما تزوج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) هجرها نسوة مكة فكن لا يدخلن إليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه (صلى الله عليه وآله)، فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة (عليها السلام) تحدثها من بطنها وتصبرها، وكانت تكتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة (عليها السلام) فقال لها: يا خديجة من تحدثين؟.
قالت:
الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني، قال: يا خديجة هذا جبرائيل (عليه السلام) يبشرني أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها وسيجعل من نسلها أئمة يجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه، فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما يلي النساء [ من النساء ] فأرسلن إليها: عصيتنا ولم تقبلي منا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا، فاغتمت خديجة (عليها السلام) لذلك فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن:
غاية المرام وحجة الخصام — ص 210 · من طريق الخاصة، وفيه مائة حديث وعشرة أحاديث