وجعل يقلب وجهه لله على الأرض شكرا ".
التسعون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر الرزاز أبي العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا محمد بن سعيد بن زائدة عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن محمد بن علي وعن زيد بن علي كليهما عن أبيهما عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " لما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري، والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار والعباس بين يديه يذب عنه بطرف ردائه، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغمى عليه ساعة ويضيق ساعة ثم وجد خفة وأقبل على العباس فقال: يا عباس، يا عم النبي، أقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي واقض ديني وأنجز عداتي وأبرئ ذمتي، فقال العباس: يا نبي الله، أنا شيخ ذو عيال كثير غير ذي مال ممدود وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المرسلة، فلو صرفت ذلك عني إلى من هو أطوع له مني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ومن لا يقول، به مثل ما تقول يا علي هاكها خالصة لا يخافك فيها أحد، يا علي أقبل وصيتي وأنجز مواعيدي واد ديني، يا علي أخلفني في أهلي وبلغ عني من بعدي.
قال علي (عليه السلام):
فلما نعى إلي نفسه رجف فؤادي وألقى علي لقوله البكاء فلم أقدر أن أجيبه بشئ ثم عاد لقوله فقال: يا علي أو تقبل وصيتي؟
قال:
فقلت وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين:
غاية المرام وحجة الخصام — ص 231 · من طريق الخاصة، وفيه مائة حديث وعشرة أحاديث