الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ مَعَكَ فِي صَدَقَةِ أَبِيهِ فَإِنَّهُ عَمُّكَ وَ بَقِيَّةُ أَهْلِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ لَا أُغَيِّرُ شَرْطَ عَلِيٍّ وَ لَا أُدْخِلُ فِيهَا مَنْ لَمْ يُدْخِلْ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ إِذاً أُدْخِلَهُ أَنَا مَعَكَ.

فَنَكَصَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْهُ حَتَّى غَفَلَ الْحَجَّاجُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ وَ وَقَفَ بِبَابِهِ يَطْلُبُ الْإِذْنَ فَمَرَّ بِهِ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ فَلَمَّا رَآهُ يَحْيَى مَالَ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَقْدَمِهِ وَ خَبَرِهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي سَأَنْفَعُكَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ رَحَّبَ بِهِ وَ أَحْسَنَ مُسَاءَلَتَهُ وَ كَانَ الْحَسَنُ قَدْ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الشَّيْبُ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَحْيَى وَ مَا يَمْنَعُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيَّبَهُ أَمَانِيُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَفِدُ عَلَيْهِ الرَّكْبُ يُمَنُّونَهُ الْخِلَافَةَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ بِئْسَ وَ اللَّهِ الرِّفْدُ رَفَدْتَ لَسْتُ كَمَا قُلْتَ ووَ لَكِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يُسْرِعُ إِلَيْنَا الشَّيْبُ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَسْمَعُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ هَلُمَّ بِمَا قَدِمْتَ لَهُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْحَجَّاجِ فَقَالَ لَيْسَ ذذَلِكَ لَهُ أَكْتُبُ إِلَيْهِ كِتَاباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَ وَصَلَ الْحَسَنَ بْنَ االْحَسَنِ فَأَحْسَنَ صِلَتَهُ.

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 24 · [في ذكر الحسن بن الحسن و مناقبه‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.