الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٢٨١

ثم انتهى الأمر إلينا " ثم سكت فقلت: يا سيدي روي لنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن الأرض لا تخلو من حجة لله على عباده، فمن الحجة والإمام بعدك؟

فقال:

" ابني محمد اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الإمام والحجة بعدي ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق " فقلت له: يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟

فقال:

" حدثني أبي عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله عز وجل وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله والمدعي ما ليس له المخالف على أبيه والحاسد لأخيه الذي يروم كشف سر الله عند غيبة ولي الله عز وجل، ثم بكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاء شديدا ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله والموكل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصا منه على قتله إن ظفر به وطمعا في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق ".

قال أبو خالد:

فقلت له: يا بن رسول الله وإن ذلك لكائن قال: " أي وربي إنه مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " قال أبو خالد: يا بن رسول الله ثم ماذا تكون؟

قال:

" تمتد الغيبة بولي الله عز وجل الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده (عليهم السلام)، يا أبا خالد، أهل زمان غيبته القائلون بإمامته، المنتظرون لظهوره أفضل من أهل كل زمان لأن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف، أولئك هم المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله عز وجل سرا وجهرا " وقال (عليه السلام):

غاية المرام وحجة الخصام — ص 281 · من طريق الخاصة، وفيه خمسون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.