اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا) * يريد ديني، والعلماء من أهل بيته المقتدون به والعاملون بما جاء به لهم فضلان.
الثالث عشر: أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في الحديث الخامس من أفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سمرة وعمر بن مسلم إلى زيد ابن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا [ رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ] حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله فما حدثتكم فاقبلوه وما [ نسيت ] فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فينا خطيبا بما يدعى (خما) بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: " أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: [ أولهما ] كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟
قال:
لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها.
[ وقومها ] ولكن أهل بيته [ أصله وعصبته ] من حرم الصدقة بعده.
قال الحميدي:
زاد في حديث جرير: " كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 307 · من طريق العامة وفيه تسعة وثلاثون حديثا