الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٥٧

عن عدّة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن حسن بن شمّون، عن علي بن محمّد النوفلي، عن أبي الحسن عليه السلام،

قال: ذكرت الصوت عنده، فقال:...ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و و احتجاجاتالامام ابي الحسنعلي بن موسى الرضا«عليهما السّلام»٢٨٠١]احتجاج أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام في التّوحيد والعدل وغيرهما على المخالف والمؤالفوالأجانب والأقاربدخل عليه رجل فقال له: يا بن رسول الله! ما الدليل على حدوث العالم.فقال: إِنّك لم تكن ثمّ كنت، وقد علمت أنّك لم تكوِّن نفسك، ولاكوَّنك من هو مثلك. رواء الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٤٢، برقم ٣. والأمالي، المجلس ٥٦، برقم ٦. والعيون، الباب١٠، برقم ٣٢: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن إِبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرّضا عليه السلام إنّه دخل عليه... ونقله في بحار الأنوار احتجاج الإمام الرّضااع) في التوحيد والعدل وغيرهما الاحتجاج /ج ٢٢٨١١]وعن محمّد بن عبدالله الخراساني خادم الرّضا عليه السلام قال: دخلرجل من الزنادقة على الرّضا عليه السلام وعنده جماعة.فقال له أبو الحسن عليه السلام: أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإِيّاكم شرعاً سواء، ولا يضرنا ما صلّينا وصمنا وزكّينا وأقررنا؟فسكت فقال أبو الحسن عليه السلام: وإن لم يكن القول قولنا - وهوكما نقول - الستم قد هلكتم ونجونا.قال الزنديق: رحمك اللّٰه فأو جدني كيف هو، وأين هو؟ قال: ويلك! إنَّ الذي ذهبت إليه غلط، هو أيّن الأين، وكان ولا أين، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية، ولا بأينونية، ولا يدرك بحاسة، ولا يُقاس بشيء.قال الرجل: فاذن إنه لا شيء، إذ لم يدرك بحاسة من الحواس.فقال أبو الحسن عليه السلام: ويلك! لمّا عجزت حواسك عن إِدراكه أنكرت ربوبيته ونحن إِذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا، وأنّهشيء بخلاف الأشياء. في (ج)) و((ط)) والعيون: وهو أين...الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الإمام الرضا(عليه السلام) في التّوحيد والعدل وغيرهما قال الرجل: فأخبرني متى كان؟قال أبو الحسن عليه السلام: أخبرني متى لم يكن، فاخبرك متى كان؟!قال الرجل: فما الدليل عليه؟قال أبو الحسن: إِنّي لمّا نظرت إِلى جسدي فلم يمكنّي فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه، علمت أنّ لهذا البنيان بانياً فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته.وإنشاء السحاب، وتصريف الزِّياح، ومجرى الشّمس والقمر والنّجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت أنّ لهذا مقدّراً ومنشئاً.قال الرجل: فلم لا تدركه حاسة البصر؟قال: للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم، ثمّ هو أجل من أن يدركه بصر، أو يحيط به وهم، أو يضبطه عقل.قال: فحدّه لي! قال: لا حدّله. قال: ولمَ؟قال: لأنّ كلّ محدود متناه، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود، ولا متزايد ولا متناقص، ولا متجزي، ولا متوهّم.قال الرجل: فأخبرني عن قولكم: إِنّه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيم، أيكون السميع إِلَّا بالأُذن، والبصير إِلَّا بالعين، واللطيف إلَّا بعمل اليدين، والحكيم إلَّا بالصنعة؟فقال أبو الحسن عليه السلام: إِنَّ اللطيف منّا على حدّ اتّخاذ الصنعة، أوَمار أيت أنّ الرجل يتخذ شيئاً فيلطف في اتّخاذه، فيقال: ما ألطف فلاناً، احتجاج الإمام الرّضا(عليه السلام) في التّوحيد والعدل وغيرهما-الاحتجاج / ج ٢فكيف لا يُقال للخالق الجليل: لطيف إذ خلق خلقاً لطيفاً وجليلًا، وركب في الحيوان منه أرواحها، وخلق كل جنس مبايناً من جنسه في الصورة، ولا يشبه بعضه بعضاً فكل به لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيبصورته.ثم نظرنا إِلى الأشجار وحملها أطايبها، المأكولة منها وغير المأكولة، فقلنا عند ذلك: إِنَّ خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم، وقلنا: إِنّه سميع لأنّه لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إِلى الثرى، من الذرة إِلى أكبر منها في برها وبحرها، ولا تشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك: إنّه سميع لا بأذن، وقلنا: إِنّه بصير لا ببصر، لأنّه يرى أثر الذرة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في اللّيل الدجية، ويرى مضارها ومنافعها، وأثر سفادها، وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: انّه بصير لا كبصر خلقه.قال: فما برح حتّى أسلم. وفيه كلام غير هذا. في (ج) و«د» و((ط)): أطيابها. في (ب)) و(ط)): إلى ما أكبر منها... السَحَمُ: السواد، يُقال: امرأة سحماء، أي سوداء- لسان العرب. في (أ) و((ب) و(ج)) و(د): على الصخرة الصمّاء. في (أ) و«ب» والعيون: في اللّيلة الدّجنة. رواه الصّدوق في التوحيدص٢٥٠باب٣٦ برقم ٣. والعيون \باب ١ابرقم ٢٨: عن محمّد من علي ما جيلويه، عن عمّه: محمّد بن أبي القاسم، عن أبي سمينة: محمّد بن عليكلامه(عليه السلام) في معنى علم اللّٰه وصفاتهالاحتجاج /ج ٢٨٢١]وروي عنه عليه السلام في خبر آخر، أنّه قال:إِنّما يسمّى اللّٰه تعالى بالعالم لغير علم حادث، علم به الأشياء واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، والروية فيما يخلق، وإِنّما سمي العالم من الخلق: عالما لعلم حادث، إِذ كان قبله جاهلًا، وربّما فارقهم العلم بالأشياء فصار إلى الجهل، وإِنّما سمّي الله: عالماً لأنّه لا يجهل شيئاً، فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العالم، واختلف المعنى، وهو اللّه تعالى قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد، كما قامت الأشياء، ولكن أخبر أنّه قائم يخبر أنّه حافُظُ كقولك: فلان القائم بأمرنا وهو عزّ وجلّ القائم ﴿‏على كل نفس بما كسبت‏﴾، والقائم أيضاً في كلام النّاس: الباقي والقائم أيضاً: الكافي كقولك للرجل: قم بأمر كذا،- الصيرفي، عن محمد بن عبد اللّٰه الخراساني: خادم الرضا عليه السلام...وانظر الكافي، الباب١، برقم ٣. ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و في (أ » والتوحيد وبحار الأنوار: إِنّما نسمّي اللّه تعالى... في «ب)) و«ج) و(د)): بعلم حادث. في «ط)): وهو اللّٰه تعالى قائم وأمّا القائم فليس... في الكافي: ولكن قائم يخبر أنّه حافظ.٣٥٨ -كلامه(عليه السلام) في معنى علم اللّٰه وصفاته- الاحتجاج /ج ٢أي: اكفه. والقائم منّا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى.وأمّا الخبير: فالذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته، وليس بالتجربة والاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علماً لولاهما لما علم، لأنّ من كان كذلك كان جاهلًا، والله تعالى لم يزل خبيراً بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.وأمّا الظّاهر: فليس من أنّه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنّم لذراها، ولكن ذلك لقهره وغلبته الأشياء وقدرته عليها كقول الرجل: ظهرت على أعدائي، وأظهرني اللّٰه على خصمي، إذا أخبر عن الفلج والظفر، فهكذا ظهور اللّٰه على الأشياء.ووجه آخر: أنّه الظّاهر لمن أراده لا يخفى عليه، لمكان الدليل والبرهان على وجوده في كل ما دبّره وصنعه ممّا يرى، فأي ظاهر أظهر وأوضح أمراً من اللّٰه تبارك وتعالى، فانّك لا تعدم صنعه حيثما توجهت، وفيك من آثاره ما يغنيك.والظّاهر منّا البارز بنفسه المعلوم بحدّه، فقد جمعنا الاسم ولميجمعنا المعنى. في الكافي والتوحيد والعيون: والخبير من النّاس المستخبر عن جهل المتعلّم... سنم الإناء، تسنيماً: ملأه والشيء علاه - القاموس. في (ط)): صنعته...خطبته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمونالاحتجاج /ج وأمّا الباطن: فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علماً وحفظاً وتدبيراً، كقول القائل:بطنته بمعنى: خبرته وعلمت مكتوم سرّه، والباطن منّا الغاير في الشَّيء مستترفيه، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.قال: وهكذا جميع الأسماء وإن كنّا لم نسمها كلّها.٢٨٣١ خطبة الإمام علي بن موسى الرّضا عليهما السلام في التّوحيد)وكان المأمون لما أراد أن يستعمل الرّضا عليه السلام، جمع بني في «ط»: مكنون سره... في (ط): المستقر فيه. رواء الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٢٩، برقم٢. والعيون، الباب ١١، برقم٥٠: عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام...، والحديث طويل. وانظر الكافي، ونقله في بحار الأنوار ١٧٦/ مع توضيح، فلاحظ. في (ط)): أن يستخلف الرّضا عليه السلام.٣٦٠-خطبته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمون_الاحتجاج /ج ٢هاشم فقال: إِنّي أُريد أن استعمل الرّضا عليه السلام على هذا الأمر من بعدي.حسده بنوها شم وقالوا: أتولّي رجلًا جاهلًا. ليس له بصيرة بتدبير الخلافة؟ فابعث إِليه يأتنا فترى من جهله ما تستدل به!فبعث إِليه فأتاه فقال له بنو هاشم: يا أبا الحسن! اصعد المنبر وانصب لنا علماً نعبد اللّٰه عليه، فصعد عليه السلام المنبر فقعد مليّاً لا يتكلم مطرقاً ثمّ انتفض انتفاضة فاستوى قائماً وحمد اللّٰه تعالى وأثنى عليه، وصلّى على نبيّه وأهل بيته ثمّ قال: أول عبادة اللّٰه معرفته، وأصل معرفة اللّٰه توحيده، ونظام توحيده نفي الصفات عنه، لشهادة العقول أنَّ كل صفة وموصوف مخلوق، وشهادة كل مخلوق أنَّ له خالقاً ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث، فليس اللّٰه عرف من عرف بالتشبيه ذاته، ولا إيّاه وحد من اكتنهه، ولا حقيقته أصاب من مثّله، ولا به صدّق من نتهاه، ولا صمد صمده من أشار إِليه ولا إِيّاه عنى من شبّهه، ولا له تذلَّل من بعَضه، ولا إِيّاه أراد من توهّمه.كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول، بصنع اللّٰه يستدل عليه، وبالعقول في «ب)) و«ط) والتوحيد: ليس له بصر... في «ب) و(ج)) و«د» و(«ط): بشهادة العقول. في «أ» والعيون: فليس اللّٰه من عرف بالتشبيه ذاته. في (أ) و((ب)) و((ج)): ولا له تذلل من نقّصه.الاحتجاج /ح ٢ خطبته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمون- ٣٦١يعتقد معرفته، وبالفطرة تثبت حجَّته، خَلْقُ اللَّه الخَلْقَ حجابٌ بينه وبينهم، ومفارقته إِيّاهم مباينة بينه وبينهم، وابتداؤه إِيّاهم دليل على أن لا ابتداء له، لعجز كل مبتدإٍ عن ابتداء غيره، وادوه إياهم دليل على أن لا أداة فيه، لشهادة الأدوات بفاقة المؤدين.فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم، وذاته حقيقة، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه، وغيوره تحديد لما سواه، فقد جهل اللّه من استوصفه، وقد تعدّاه من استمثله، وقد أخطأه من اكتنهه، ومن قال: («كيف) فقد شبهه، ومن قال: «لِمَ) فقد علّله، ومن قال: («متى) فقد وقّته، ومن قال: «فيم)) فقد في «أ» و«ب» و(ج)) و(د)): وبالفكرة تثبت حجّته. في ((أ)) و(ب)): خلق اللّٰه الخلق حجاباً... قال المجلسي قدّس سره: قوله عليه السلام: ((وأدوه ايّاهم»، أي: جعلهم ذوي أدوات بحتاجون إليها في الأعمال، من الأعضاء والجوارح والقوى وسائر الآلات دليل على أنّه ليس فيه شيء منها لشهادة الأدوات فيما يشاهد في المادّين بفاقتهم واحتياجهم إِليها وهو منزّه عن الاحتياج، أو المعنى أنّ الأدوات التي هي أجزاء للمادين تشهد بفاقتهم إِلى موجد، لكون كلّ ذي جزء محتاجاً ممكناً، فكيف تكون فيه تعالى -بحار الأنوار. كذا في العيون وبحار الأنوار. وقال المجلسي رحمه الله: الغيور: إِمّا مصدر أو جمع:غير، أي: كونه مغايراً له تحديد لما سواه، فكلّ ما سواه مغاير له في الكنه، ويحتمل أن يكون المراد بالمغايرة: المباينة...، نفس المصدر. ولكن في ((أ) و((ب)) و((ج)) و((د)):و(عبوديّته) بدل (غيوره). وفي التوحيد: وغبوره... وهو بمعنى البقاء. وفي (ط)):وغيره...خطبته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمون٣٦٢ -_الاحتجاج / ج ٢ضمّنه، ومن قال: «إِلى مَ» فقد نتّهاه، ومن قال: ((حتى م» فقد غيّاه، ومن غيَّاه فقد غاياه، ومن غاياه فقد جزّأه، ومن جزّأه فقد وصفه، ومن وصفه فقد ألحد فيه، ولا يتغير اللّٰه بتغير المخلوقين، كما لا يتحدد بتحديد المحدود.أحد لا بتأويل عدد، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجل لا باستهلال رؤية، باطن لا بمزايلة، مباين لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسّم، موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطرار، مقدّر لا بحَول فكرة، مدبّر لا بحركة، مريد لا بهمامة، شاءلا بهمة، مدرك لا بحاسة، سميع لا بالة، بصير لا بأداة، لا تصحبه الأوقات، ولا تضمنه الأماكن، ولا تأخذه السنات، ولا تحدّه الصفات ولا تقيّده الأدوات.سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والإبتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضدّ له، وبمقارنته بين الأُمور عرف أن لا قرين له. في (ط): بتغيّر المخلوق. وفي التوحيد والعيون وبحار الأنوار: ولا يتغيّر اللّٰه بانغيار المخلوق. في (ب)) و«ج» و(د)): بتحديد المخلوقين. في «ط ) وبحار الأنوار: لا بجول فكرة. في (أ)): لا بمحسّة... وفي (ط)) والتوحيد وبحار الأنوار: لا بمجسّة.الاحتجاج /ج ٢ خطيته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمون ضادً النور بالظلمة، والجلاية بالبهمة، والجسو بالبلل، والصردبالحرور، مؤلف بين متعادياتها، مفرِّق بين متدانياتها، دالة بتفريقها على مفرقها، وبتأليفها على مؤلفها ذلك قوله عزّ وجلّ: ((﴿‏وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنٍ لَعَلَكُمْ تَذَكِّرُونَ‏﴾) ففرّق بين [كلّ)) قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد.شاهدة بغرائزها: أن لا غريزة لمغرزها، دالة بتفاوتها: أن لا تفاوت لمفاوتها، مخبرة بتوقيتها: أن لا وقت لموقتها، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبينها غيرها، له معنى الربوبية إِذلا مربوب، وحقيقة [حدّ] الآلهية إِذ لا مألوه، ومعنى العالم ولا معلوم، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وتأويل السمع ولا مسموع.ليس منذ خَلَقَ استحق معنى الخالق ولا باحداثه البرايا استفاد معنى البارئية، كيف ولا تغيّبه: «مذ» ولا تدنيه: (قد) ولا تحجبه: «لعلّ)) ولا توقته: «متى» ولا تشتمله: (حين) ولا تقارنه: «مع) إِنَّما تحد الأدوات جسى الشيء، يجسو: إِذا يبس وصلب _ المصباح. وفي ((أ)) و((ب)): والجمود بالبلل. الصَرْدُ: البرد، فارسي معرّب _ الصّحاح. وفي (أ): والبرد بالحرور. الذاريات. ما بين المعقوفتين موجود في (أ)) و((ب)). ما بين المعقوفتين موجود في ((أ) و((ب)) و((ج)) و((د)). في (أ) و«ب)): إِذ لا معلوم... إِذ لا مخلوق.. إِذ لا مسموع... خطبته(عليه السلام) في التّوحيد في مجلس المأمون_الاحتجاج /ج ٢أنفسها، وتشير الآكة إلى نظائرها، وفي الأشياء يوجد فعالها.منعتها «منذ) القدمة، وحمتها «قد) الأزلية، وجنبتها «لولا))التكملة.افترقت فدلّت على مفرقها، وتباينت فاعربت عن مباينها، بها تجلّى صانعها للعقول وبها احتجب عن الرؤية، وإِليها تحاكم الأوهام، وفيها اثبت غيره، ومنها انبط الدليل، وبها عرف الإقرار، وبالعقول يعتقد التصديق بالله، وبالإقرار يكمل الإيمان به.لا ديانة إِلّا بعد معرفته، ولا معرفة إِلّا بالإخلاص، ولا إِخلاص مع التشبيه، ولا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه، وكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه، وكل ما يمكن فيه يمتنع في صانعه.ولا تجري عليه الحركة والسكون، وكيف يجري عليه ما هو أجراه، أو يعود فيه ما هو ابتداه، إِذاً لتفاوتت ذاته، ولتجزى كنهه، ولامتنع من الأزل معناه، ولما كان للباري معنى غير المبروء، ولو وجد له وراء وجد له أمام، ولا التمس له التمام إذ لزمه النقصان. كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث؟ أم كيف ينشء الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء؟ إذاً لقامت عليه آية المصنوع، ولتحوّل دليلًا بعدما كان مدلولاً عليه، ليس في في (أ) و((ب)) و((ج)) و((د)): وتشير الآلات... في التوحيد: ولو حُدّ له وراء، إذاً حُدَّ له أمام. في التوحيد وبحار الأنوار: ولو التمس...الاحتجاج /ج ٢ احتجاجه على المروزي منكلّم خراسان في مجلس المأمون_ ٣٦٥محالّ القول حجّة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه لله تعظيم، ولا في إِبانته عن الحقّ ضيم إِلَّا بامتناع الأزلي أن يثنى، ولما لا بدء له أن يبدىء لا إله إلَّا اللّٰه العليّ العظيم كذب العادلون بالله وضلوا ضلالاً بعيداً، وخسروا خسراناً مبيناً، وصلّى اللّٰه على محمّد وآله الطاهرين.

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.