الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٣٢٧

فقالت العلماء:

هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤثر عنه أنه قال: " أمتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد أمته فقال أبو الحسن (عليه السلام): " أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟

قالوا:

نعم، قال: فتحرم على الأمة؟

قالوا:

لا، فقال: هذا فرق بين الآل والأمة ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟!

أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟!

قالوا:

ومن أين يا أبا الحسن؟

فقال (عليه السلام):

من قول الله تعالى: * (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون) * فصارت النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) سأل ربه تعالى ذكره * (فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين) * وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه عز وجل * (يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) * ".

فقال المأمون:

هل فضل الله العترة على سائر الناس؟

فقال أبو الحسن:

" إن الله تعالى أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله تعالى؟

فقال له الرضا (عليه السلام):

في قوله تعالى: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) * وقال عز وجل في موضع آخر: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * ثم رد المخاطبة على أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * يعني الذين قرنهم الكتاب والحكمة وحسدوا عليها فقوله تعالى: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا هو الطاعة لهم.

قالت العلماء:

فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟

فقال الرضا (عليه السلام):

" فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطئا فأول ذلك قوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى

غاية المرام وحجة الخصام — ص 327 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وثمانون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.