فأعلمهم فضله علانية فقال (عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات، ثم قال: لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله):
علي سيد المؤمنين وقال: علي عمود الدين، وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي، وقال: الحق مع علي أينما مال، وقال: إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
فوقعت الحجة بقول النبي (صلى الله عليه وآله) وبالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال عز ذكره: * (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) * ثم قال جل ذكره * (وآت ذا القربى حقه) * فكان علي (عليه السلام) وكان حقه الوصية التي جعلت له، والأسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة فقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ثم قال: * (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) * يقول: أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم، وقال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: الكتاب:
غاية المرام وحجة الخصام — ص 335 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وثمانون حديثا