بغدير خم وأمر بدوحات فقم ما تحتهن ثم قال: " كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ثم قال: من كنت وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ".
قال:
فقلت لزيد بن أرقم: وأنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
فقال:
ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.
الحادي والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي قال: حدثنا عبد الله بن محمد العزيز إملاء قال: حدثنا حسين بن الوليد قال: حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، ونبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بماذا تخلفوني فيهما ".
الثاني والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن حفص الخثعمي قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا صالح بن موسى قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع [ عن أبي صالح ] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما، كتاب الله وسنتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 361 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وثمانون حديثا