يا رب خاطبتني أم علي، فقال: يا محمد أنا شئ لا كالأشياء، لا أقاس بالناس، ولا أوصف بالشبهات خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك، واطلعت على قلبك فلم أجد في قلبك أحب إليك من علي بن أبي طالب، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك ".
الخامس عشر: صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال: حدث محمد بن علي بن سعد الجوهري، عن القاسم بن الحسن، عن أبيه الحسن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن العباس، عن أبان عن أنس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، " لما خلق الله عز وجل آدم نظر إلى سرادق العرش فرأى مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله وأسماء أربعة فقال آدم (عليه السلام): يا إلهي خلقت خلقا من إنس قبلي؟
فقال:
لا، فقال: وما هذه الأسماء التي أراها؟
فقال:
يا آدم هؤلاء خيرتي من خلقي، وصفوتي، يا آدم لولا هؤلاء [ ما خلقتك ولولا هؤلاء ] ما خلقت الجنة ولا النار، إياك أن تنظر إليهم بعين الحسد يا آدم فلما أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة وأخرج من الجنة ونال الخطيئة وأراد التوبة قال في توبته وتضرعه إلى ربه: إلهي بحق الخمسة الذين على سرادق العرش إلا غفرت لي فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم قد غفرت لك فكان ذلك في سابق علمي فيك يا آدم، فقال آدم: إلهي بحق هؤلاء الخمسة وبحق المغفرة إلا عرفتني من هؤلاء؟
قال تعالى يا آدم هؤلاء الخمسة من ولدك شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي العظام، فأنا المحمود وهذا أحمد، وأنا العالي وهذا علي، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا المحسن وهذا الحسن، وأنا الإحسان وهذا حسين ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 32 · من طريق العامة، وفيه تسعة عشر حديثا: