أبي طالب (عليه السلام)، قال: فرجعت فقلت: هذا علي؟
فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
" أدخله "، فلما دخل قال له النبي (صلى الله عليه وآله): " وأهلا لقد تمنيتك مرتين حتى أبطأت علي فسألت الله تعالى عز وجل أن يأتيني بك اجلس فكل معي ".
الثاني والثلاثون: عن أنس بن مالك قال: بينا أنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ قال: يطلع الآن قلت: فداك أبي وأمي من ذا، قال: سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين، قال: فطلع علي ثم قال لعلي: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ".
الثالث والثلاثون: وعن الحافظ ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال: حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال: ألا أحدثك بحديث لم يختلط؟
قلت:
بلى، قال: مرض أبو ذر فأوصى إلى علي فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي، قال: والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين، والله إنه الربيع الذي يسكن إليه، ولو قد فارقكم لأنكرتم الأرض قال: قلنا: يا أبا ذر إنا لنعلم إن أحبهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أحبهم إليك قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه يعني علي بن أبي طالب.
الرابع والثلاثون: وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب قال معاوية بن ثعلبة: مرض أبو ذر (رحمه الله) مرضا شديدا فقيل له لو أوصيت إلى عمر بن الخطاب (رحمه الله) كان أجمل لوصيتك من علي!
فقال أبو ذر:
أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا، وإنه لربي الأرض الذي يسكن إليه، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض ومن عليها.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 77 · من طريق العامة وفيه اثنان وأربعون حديثا