" معاشر أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب والاقتداء به فهو وليكم وإمامكم من بعدي، لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا.
إن الله جل جلاله جعل عليا علما بين الإيمان والنفاق، فمن أحبه كان مؤمنا، ومن أبغضه كان منافقا، إن الله جل جلاله جعل عليا وصيي، ومنار الهدى بعدي، فهو موضع سري وعيبة علمي، وخليفتي في أهلي، إلى الله أشكو ظالميه من أمتي ".
التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد التميمي، عن أبيه قال: حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني، عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد الأنبياء والمرسلين، وأفضل من الملائكة المقربين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس، وإني أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا "، فقيل: ومن ذاك يا رسول الله؟
قال:
" إمام المسلمين وأمير المؤمنين، ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه، ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء "، ثم قال (صلى الله عليه وآله): " من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة، واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 176 · من طريق الخاصة الإمامية الاثنا عشرية وفيه ستة وسبعون حديثا.