قوله عليه السلام في مسألة التّحاكم إلى السّلطان - الاحتجاج / ج ٢ ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه، وإنّما الأُمور ثلاثة: أمر بيِّن رشده فيتّبع، وأمر بيِّن غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّٰه عزّ وجلّ وإلى رسوله، وقد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: حلال بيِّن، وحرام بيِّن، وشبهات تتردد بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم.
قلت:
فان كان الخبران عنكم مشهورين قدرواهما الثقاة عنكم؟
قال:
ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة.
قلت:
جعلت فداك!
أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ثمّ وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة، والآخر يخالف، بأيهم نأخذ من الخبرين؟
قال:
ينظر إلى ما هم إليه يميلون، فان ما خالف العامة ففيه الرشاد.
قلت:
جعلت فداك!
فان وافقهم الخبران جميعاً؟
قال:
انظروا إِلى ما تميل إِليه حكامهم وقضاتهم، فاتركوا جانباً وخذوا بغيره.
قلت:
فان وافق حكامهم الخبرين جميعاً؟
في الكافي والفقيه والتهذيب ووسائل الشيعة: ينظر إِلى ما هم إِليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.
قوله عليه السلام في مسألة التّحاكم إلى السّلطان الاحتجاج /ج ٢٦٣ قال: إذا كان كذلك فارجه وقِفْ عنده، حتّى تلقى إِمامك، فانَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات، واللّه تعالى هو المرشد.
الأحتجاج