فَلَمَّا وَصَلَتِ الْكُتُبُ إِلَى يَزِيدَ دَعَا سَرْجُونَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مَا رَأْيُكَ إِنَّ حُسَيْناً قَدْ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ يُبَايِعُ لَهُ وَ قَدْ بَلَغَنِي عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ضَعْفٌ وَ قَوْلٌ سَيِّئٌ فَمَنْ تَرَى أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ يَزِيدُ عَاتِباً عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ سَرْجُونُ أَ رَأَيْتَ مُعَاوِيَةَ لَوْ نُشِرَ لَكَ حَيّاً أَ مَا كُنْتَ آخِذاً بِرَأْيِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْرَجَ سَرْجُونُ عَهْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى الْكُوفَةِ وَ قَالَ هَذَا رَأْيُ مُعَاوِيَةَ مَاتَ وَ قَدْ أَمَرَ بِهَذَا الْكِتَابِ فَضُمَّ الْمِصْرَيْنِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أَفْعَلُ ابْعَثْ بِعَهْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَيْهِ ثُمَّ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عَمْرٍو الْبَاهِلِيَّ وَ كَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مَعَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ شِيعَتِي مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُخْبِرُونِّي أَنَّ ابْنَ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 42 · [مسير عبيد الله بن زياد من البصرة إلى الكوفة]