الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٣٠٤

وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا، وطرقه من مائة وخمسة طريق.

هذا وقد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق، فيجب أن يكون أصلا متبعا، وطريقا مهيعا.

والدليل على ما ذكرناه - أنه لم يوجد خبر له طرق كخبر غدير خم - ما حكاه السيد العلامة علي ابن موسى بن طاووس وعلي بن محمد بن شهرآشوب ذكرا عن شهرآشوب قال: سمعت أبا المعالي الجويني يتعجب ويقول: شاهدت مجلدا ببغداد في يدي صحاف فيه روايات غدير خم مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ويتلوه في المجلدة التاسعة والعشرين.

حكاية لطيفة: ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: حدثني يحيى بن سعيد بن علي الحنبلي المعروف بابن غالية من ساكني قطفيا بالجانب الغربي ببغداد وأحد الشهود المعدلين بها قال: كنت حاضرا عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام ابن المثنى، وكان الفخر إسماعيل هذا مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف، ويشتغل بشئ في علم المنطق، وكان حلو العبارة، وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه، توفي سنة عشرة وستمائة قال ابن غالية: ونحن عنده نتحدث، إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به فاتفق أن حضرت زيارة يوم الغدير والحنبلي المذكور في الكوفة، وهذه الزيارة وهي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من الخلائق جموع عظيمة تتجاوز حد الإحصاء قال ابن غالية: فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص: ما رأيت؟

هل وصل مالك إليك؟

هل بقي لك منه بقية عند غريمك؟

وذلك الشخص يجاوبه حتى قال: يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير لرأيت ما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضايح والأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة، من غير مراقبة ولا خيفة.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 304 · من طريق العامة وفيه تسعة وثمانون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.