جاء هذا الخبر على سبيل التقدير، لأنّه قلّما يتفق في الآثار أن يرد خبران مختلفان في حكم من الأحكام، موافقين للكتاب والسنّة، وذلك مثل الحكم في غسل الوجه واليدين في الوضوء لأنّ الأخبار جاءت بغسلهما مرّة مرّة، وبغسلهما مرتين مرتين وظاهر القرآن لا يقتضي خلاف ذلك، بل يحتمل كلتا الروايتين، ومثل ذلك يوجد في أحكام الشرع.
وأمّا قوله عليه السلام- للسائل -: (أرجه وقف عنده حتّى تلقى إمامك)» أمره بذلك عند تمكّنه من الوصول إِلى الإمام، فأما إذا كان غائباً ولا يتمكن من الوصول إليه، والأصحاب كلّهم مجمعون على الخبرين، ولم يكن هناك رجحان لرواة أحدهما على رواة الآخر بالكثرة والعدالة، كان الحكم بهما من باب التّخيير.
رواه الكليني رحمه اللّٰه في الكافي، باب اختلاف الحديث، برقم ٠!: عن محمّد بن بحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة...
والفروع.
ورواه الشيخ الطوسي رحمه اللّٰه في التهذيب، والصّدوق رحمه اللّٰه في الفقيه، وانظر غوالي اللثالي، ووسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، برقما.
ونقله في بحار الأنوار و.
في ((ط)): ومثل ذلك يؤخذ...
٢٦٤ ردّ الأحاديث الواردة إلى كتاب اللّٰه _ الاحتجاج /ج ٢ يدل على ما قلناه: ما روي عن الحسن بن الجهم، عن الرّضا عليه السلام، قال: قلت للرّضا عليه السلام: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة.
الأحتجاج