فسألونا إن كنتم لا تعلمون " فقالت العلماء:
إنما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسن (عليه السلام) " سبحان الله وهل يجوز ذلك إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون: هو أفضل من دين الإسلام ".
فقال المأمون:
فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا؟
فقال:
" نعم الذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق: * (فاتقوا لله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات) * فالذكر رسول الله ونحن أهله ".
الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال: حدثني محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي داود وسليمان بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * من المعنون بذلك؟
فقال:
" نحن والله " فقلت: وأنتم المسؤولون؟
قال:
" نعم "، وساق الحديث السابق أعني حديث: عن ثعلبة عن مصور عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إلا أن فيه: وإن شئنا تركنا.
الحديث الرابع عشر: الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن هشام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * من هم؟
قال:
" نحن " قلت علينا أن نسألكم قال: " نعم " قال: فقلت: فعليكم أن تجيبونا؟
قال:
" ذلك إلينا ".
الحديث الخامس عشر: المفيد في إرشاده قال: أخبرني الشرف أبو محمد الحسن بن محمد قال: حدثني جدي قال: حدثني شيخ من أشياخ الري قد علت سنه قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد الحماني عن معاوية بن عمار الدهني عن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله جل اسمه: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال: " نحن أهل الذكر " قال الشيخ المفيد عقيب هذا الحديث: قال الشيخ الرازي: وقد سألت محمد بن مقاتل عن هذا فتكلم فيه برأيه وقال: هل الذكر العلماء، فذكرت ذلك لأبي زرعة فبقي متعجبا من قوله، وأوردت عليه ما حدثني به يحيى بن عبد الحميد قال: صدق محمد بن علي على أنهم أهل الذكر، ولعمري إن أبا جعفر لمن أكبر العلماء.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 29 · من طريق الخاصة وفيه أحد وعشرون حديثا