ابن عيسى ومحمد بن الحسين بن الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في خطبة طويلة له: " مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) وإمام المتقين وحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق بالإمام عن الله عز وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وواجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجته والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته، فأوضح الله به الهدى من أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله) عن دينه، وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه، لأن الله عز وجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه ألبسه تاج الوقار وغشاه [ من ] نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفته، هو عالم بما يرد عليه من ملبسات الوحي ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن الله ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 42 · من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث