قال:
ما جاءك عنّا فقسه على كتاب اللّٰه عزّ وجلّ وأحاديثنا، فان كان يشبههما فهو منّا وإن لم يكن يشبههما فليس منّا.
قلت:
يجيئنا الرجلان، وكلاهما ثقة، بحديثين مختلفين، فلا نعلم أيّهما الحقّ؟
فقال:
إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت.
٢٣٤١] وما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إِذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة، فموسّع عليك حتّى ترى القائم فتردّه إليه.
نقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار، وانظر وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، برقم ٤٠.
وقريب منه ما رواه العياشيّ في تفسيره، في باب ترك الرواية التي بخلاف القرآن، برقم ٧: عن الحسن بن الجهم، عن العبد الصّالح عليه السلام...
نقله في بحار الأنوار، والوسائل، برقم٤١.
وفي ((أ) و((ط)): فترده عليه.
ترك ما وافق العامّة الاحتجاج / ج - ٢٦٥ وروى سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام قلت: يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به، والآخر ينهانا عنه؟
قال:
لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله عنه.
قال:
قلت: لا بدّ من أن نعمل بأحدهما.
قال:
خذ بما فيه خلاف العامة.
فقد أمر عليه السلام بترك ما وافق العامة، لأنّه يحتمل أن يكون قد ورد مورد التقية، وما خالفهم لا يحتمل ذلك.
وروي عنهم عليهم السلام أيضاً أنّهم قالوا: إِذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا، فانّه لا ريب فيه.
وأمثال هذه الأخبار كثيرة لا يحتمل ذكرها ها هنا، وما أوردناه عارض ليس هنا موضعه.
الأحتجاج