وَ بَلَغَ عَمْرَو بْنَ الْحَجَّاجِ أَنَّ هَانِئاً قَدْ قُتِلَ فَأَقْبَلَ فِي مَذْحِجَ حَتَّى أَحَاطَ بِالْقَصْرِ وَ مَعَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ ثُمَّ نَادَى أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ وَ هَذِهِ فُرْسَانُ مَذْحِجَ وَ وُجُوهُهَا لَمْ تَخْلَعْ طَاعَةً وَ لَمْ تُفَارِقْ جَمَاعَةً وَ قَدْ بَلَغَهُمْ أَنْ صَاحِبَهُمْ قُتِلَ فَأَعْظَمُوا ذَلِكَ فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ هَذِهِ مَذْحِجُ بِالْبَابِ فَقَالَ لِشُرَيْحٍ الْقَاضِي ادْخُلْ عَلَى صَاحِبِهِمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يُقْتَلْ فَدَخَلَ فَنَظَرَ شُرَيْحٌ إِلَيْهِ فَقَالَ هَانِئٌ لَمَّا رَأَى شُرَيْحاً يَا لَلَّهِ يَا لَلْمُسْلِمِينَ أَ هَلَكَتْ عَشِيرَتِي أَيْنَ أَهْلُ الدِّينِ أَيْنَ أَهْلُ الْبَصَرِ وَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 50 · [عبيد الله بن زياد و هانئ بن عروة]