الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٧٦

لأعماله، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعي قطعيه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي: الحقي براعيك وقطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة: لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينما هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، وأعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ".

الحديث العشرون: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويقولون فلانا وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وقوم يتولونكم وليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق، قال: فاستوى أبو عبد الله (عليه السلام) جالسا فأقبل علي كالغضبان ثم قال: " لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان الله بولاية إمام عادل من الله، قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟

قال:

نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: ألا تسمع لقول الله عز وجل: * (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) * يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة بولايتهم كل إمام عادل من الله، وقال:

غاية المرام وحجة الخصام — ص 76 · من طريق الخاصة وفيه تسعة وعشرون حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.