رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضل مثل قوله (صلى الله عليه وآله): " الأئمة من قريش " وقوله (صلى الله عليه وآله): " الناس تبع قريش وقريش أئمة العرب " وقوله (صلى الله عليه وآله): " لا تسبوا قريشا " وقوله (صلى الله عليه وآله): " إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم " وقوله (صلى الله عليه وآله): " من أبغض قريشا أبغضه الله " وقوله (صلى الله عليه وآله): " من أراد هوان قريش أهانه الله " وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الفضل وذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منا فلان وفلان وقالت قريش منا رسول الله ومنا حمزة ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحرث وزيد بن حارثة وأبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الرحمن بن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه وآله - وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وعمار والمقداد وأبو ذر وهاشم بن عتبة وابن عمر والحسن والحسين (عليهما السلام) وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر ومن الأنصار أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التيهان ومحمد بن مسلمة وقيس بن سعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعبد الله ابن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال، وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال: " ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار ممن أعطاكم الله هذا الفضل أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم "؟
غاية المرام وحجة الخصام — ص 105 · من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث