وَ أَقَامَ النَّاسُ مَعَ ابْنِ عَقِيلٍ يَكْثُرُونَ حَتَّى الْمَسَاءِ وَ أَمْرُهُمْ شَدِيدٌ فَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى الْأَشْرَافِ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ أَشْرَفُوا عَلَى النَّاسِ فَمَنَّوْا أَهْلَ الطَّاعَةِ الزِّيَادَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ خَوَّفُوا أَهْلَ الْعِصْيَانِ الْحِرْمَانَ وَ الْعُقُوبَةَ وَ أَعْلَمُوهُمْ وُصُولَ الْجُنْدِ مِنَ الشَّامِ إِلَيْهِمْ وَ تَكَلَّمَ كَثِيرٌ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَجِبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ الْحَقُوا بِأَهَالِيكُمْ وَ لَا تَعْجَلُوا الشَّرَّ وَ لَا تُعَرِّضُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْقَتْلِ فَإِنَّ هَذِهِ جُنُودُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهَ الْأَمِيرُ عَهْداً لَئِنْ تَمَّمْتُمْ عَلَى حَرْبِهِ وَ لَمْ تَنْصَرِفُوا مِنْ عَشِيَّتِكُمْ أَنْ يَحْرِمَ ذُرِّيَّتَكُمُ الْعَطَاءَ وَ يُفَرِّقَ مُقَاتِلَتَكُمْ فِي مَغَازِي الشَّامِ وَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَرِيءَ بِالسَّقِيمِ وَ الشَّاهِدَ بِالْغَائِبِ حَتَّى لَا
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 53 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]