الحديث الأول: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد ابن موسى الغندجاني قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن أحمد الحفار قال: حدثنا إسماعيل بن علي ابن رزين قال: حدثني أبي وإسحاق بن إبراهيم الدبري قالا: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا دعوة أبي إبراهيم " قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟
قال:
" أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم * (إني جاعلك للناس إماما) * فاستخف إبراهيم الفرح قال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لأعطيك عهدا لا أفي لك به قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟
قال:
لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا قال إبراهيم عندها: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فانتهت الدعوة إلي وإلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا واتخذ عليا وصيا ".
الحديث الثاني: الواحدي في تفسير قوله تعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * قال في تفسير ذلك: لا ينال عهدي الظالمين أعلمه أن في ذريته الظالم، قال: وقال السدي: * (عهدي) * نبوي - يعني لا ينال ما عهدت إليك من النبوة والإمامة في الذين من كان ظالما من ولدك قال: وقال الفراء: لا يكون للناس إمام مشرك.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 124 · من طريق العامة وفيه حديثان