فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ مُتَلَدِّداً فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَبُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى دُورِ بَنِي جَبَلَةَ مِنْ كِنْدَةَ فَمَشَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا طَوْعَةُ أُمُّ وَلَدٍ كَانَتْ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا أُسَيْدٌ الْحَضْرَمِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ بِلَالًا وَ كَانَ بِلَالٌ قَدْ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ فَأُمُّهُ قَائِمَةٌ تَنْتَظِرُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ابْنُ عَقِيلٍ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ اسْقِينِي مَاءً فَسَقَتْهُ وَ جَلَسَ وَ أَدْخَلَتِ الْإِنَاءَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَمْ تَشْرَبْ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 54 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]