الْخَيْلِ وَ أَصْوَاتَ الرِّجَالِ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أُتِيَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ وَ اقْتَحَمُوا عَلَيْهِ الدَّارَ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنَ الدَّارِ ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهِ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَ بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ الْأَحْمَرِيُّ فَضَرَبَ فَمَ مُسْلِمٍ فَشَقَّ شَفَتَهُ الْعُلْيَا وَ أَسْرَعَ السَّيْفُ فِي السُّفْلَى وَ نَصَلَتْ لَهُ ثَنِيَّتَاهُ وَ ضَرَبَهُ مُسْلِمٌ فِي رَأْسِهِ ضَرْبَةً مُنْكَرَةً وَ ثَنَّاهُ بِأُخْرَى عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ كَادَتْ تَطْلُعُ عَلَى جَوْفِهِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ أَشْرَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَأَخَذُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ وَ يُلْهِبُونَ النَّارَ فِي أَطْنَانِ الْقَصَبِ ثُمَّ يُلْقُونَهَا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مُصْلِتاً بِسَيْفِهِ فِي السِّكَّةِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ لَكَ الْأَمَانُ لَا تَقْتُلْ نَفْسَكَ وَ هُوَ يُقَاتِلُهُمْ وَ يَقُولُ-
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 58 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]